تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ولو رجع في عارية الجدار لوضع الخشب قبله جاز ، وبعده على الأقوى ، فيستفيد التخيير بين طلب الأجرة للمستقبل مع رضى المستعير ، وبين القلع مع دفع أرش النقص وإن أدى إلى خراب ملك المستعير لكون الأطراف الأخر مبنية عليه على إشكال .
شرح
قوله : ( وبعده على الأقوى ، فيستفيد التخيير بين طلب الأجرة للمستقبل مع رضى المستعير . . ) . قد سبق أن الأصح أن له الرجوع مطلقا مع الأرش ، ومعنى قول المصنف : ( فيستفيد التخيير . . ) أن المعير يستفيد برجوعه تخير الشارع إياه بين الأمرين . قوله : ( وإن أدى إلى خراب ملك المستعير ، لكون الأطراف الأخر مبنية عليه على إشكال ) . أي : على ملك المستعير ، ولعل ذلك هذا الفرع هو السبب في إعادة المسألة التي قبله ، إذ قد سبقت في الصلح . ومنشأ الإشكال : من أن جواز الرجوع مشروط بما إذا لم يستلزم التصرف في ملك الغير ( وتخريب بنائه الواقع في ملكه ، فإن الثابت له هو تفريغ ملكه من ملك الغير ، لا تخريب ملك الغير ( 1 ) ) . ومن أن ذلك مما يتوقف عليه التفريغ الذي هو حق للمعير ، ولا يتم إلا به ، فهو مقدمته ، والمستعير هو الذي أدخل الضرر على نفسه ، ببنائه في ملكه بناء معرضا للزوال بالرجوع في العارية التي هي مبنية على الجواز . والأول مختار الشيخ ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) ، والأصح الثاني .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين لم يرد في " م " . ( 2 ) المبسوط 2 : 297 و 3 : 56 . ( 3 ) السرائر : 263 .
جامع المقاصد — صفحة 70 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث