تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
وصرح الشارح هناك بما يقتضي تعميم الخلاف ، حيث قال : وقال الشيخ ( 1 ) وابن البراج ( 2 ) ليس له الرجوع بعده ، لأن إذنه اقتضى البقاء والدوام ، وفي القلع إضرار به ، فلا يملك المعير ذلك ، كما لو أعاره أرضا للدفن ( 3 ) . هذا كلامه . ووجه القرب : أن بناء العارية على الجواز واللزوم يحتاج إلى دليل ، وهو منتف ، واللزوم في الدفن خرج بالإجماع ، والقياس باطل مع وجود الفارق ، فإن هتك حرمة المسلم لا بدل لها ، بخلاف ما يتلف من المال بالقلع ، فإن له بدلا . فإن قيل : الدليل قوله عليه السلام : " لا ضرر ولا ضرار ( 4 ) " . قلنا : هو مشترك بين المعير والمستعير ، والضرر لا يدفع بالضرر ، مع أنه إذا دفع الأرش حصل الجمع بين الحقين ، لكن إنما يجاب إلى إزالة ما فعله المستعير إذا دفع الأرش للغرس والبناء والزرع . وترك المصنف ذكر البناء اكتفاء ببيان حكم الغرس والزرع ، ووجهه : أن كلا منهما محترم صدر بالإذن ، فلا يجوز إتلاف شئ فيه مجانا ، وهذا رجوع من المصنف عن الإشكال الذي ذكره في الصلح إلى الجزم ، وهذا هو الأصح . واعلم أن قوله : ( ولو قبل إدراكه ) وصلي لقوله : ( فالأقرب إجابته )
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 297 . ( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 448 . ( 3 ) إيضاح الفوائد 2 : 107 . ( 4 ) الكافي 5 : 292 حديث 2 ، الفقيه 3 : 45 حديث 154 ، التهذيب 7 : 164 حديث 727 .
جامع المقاصد — صفحة 68 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث