تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
بشرط دفع أرش الغرس والزرع ولو قبل إدراكه ،
شرح
- لكن بشرط دفع أرش الغرس والزرع - ولو قبل إدراكه ) . مقتضى إطلاق العبارة تناول ما إذا كانت العارية مطلقة ، وأما إذا كانت مؤقتة بأمر معين في كل من البناء والغرس والزرع ، فيكون عدم الإجابة - وهو مقابل الأقرب - محتملا في كل من الصور . وقد صرح الشارح بأن الخلاف إنما هو فيما إذا أعاره للبناء أو الغرس مدة معينة ثم رجع قبل انقضائها ، وأعاره للزرع ثم رجع قبل إدراكه ، أما ما عدا ذلك فإن للمعير الرجوع إجماعا ( 1 ) . وكلام الشيخ في المبسوط في العارية ( 2 ) ، وكذا ابن إدريس في السرائر ( 3 ) مصرح بالمنع من الرجوع في الموضعين ( 4 ) المذكورين خاصة ، لكن هذا لا يدل على ما ادعاه من الإجماع . ولا ريب أن ظاهر عبارة المصنف هنا وفي الصلح عدم الفرق ، بل كلامه في الصلح أدل ، حيث أنه فرض المسألة التي هي موضع الخلاف في البناء ولم يذكر العارية للزرع ، بحيث يحتمل اختصاص الاحتمال به .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 126 ، وما هنا مضمون كلام الشارح لا نصه . ( 2 ) في المبسوط 3 : 55 - 56 قال الشيخ في حكم ما إذا كانت عارية الغرس مؤقتة بأمد معين : ( فأما إذا أذن له إلى سنة ثم رجع قبل مضي السنة . وطالب بالقلع من غير أن يضمن الأرش فلا يلزمه القلع إلا بعد الضمان بلا خلاف ) ، وهو مخالف لما هنا ، إذ لا يجبر على القلع سواء ضمن أم لم يضمن . وفي المفتاح 6 : 62 نقل قول الشيخ من دون لفظ ( إلا بعد الضمان ) ولعله اختلاف في النسخ فتأمل . ( 3 ) السرائر : 263 . وقال السيد العاملي في المفتاح 6 : 62 : ولم يصرح في السرائر بالمنع في صورة التوقيت كالمبسوط ، والموجود فيها أنه يجبر المستعير على القلع في البناء والغرس من دون فرق بين الإطلاق والتوقيت . ( 4 ) قال السيد العاملي في المفتاح 6 : 62 : وعنى بهما : الزرع قبل إدراكه ، وما إذا كانت عارية البناء والغرس مؤقتة بأمد معين .