بشرط دفع أرش الغرس والزرع ولو قبل إدراكه ،
شرح
- لكن بشرط دفع أرش الغرس والزرع - ولو قبل إدراكه ) .
مقتضى إطلاق العبارة تناول ما إذا كانت العارية مطلقة ، وأما إذا كانت
مؤقتة بأمر معين في كل من البناء والغرس والزرع ، فيكون عدم الإجابة - وهو
مقابل الأقرب - محتملا في كل من الصور .
وقد صرح الشارح بأن الخلاف إنما هو فيما إذا أعاره للبناء أو الغرس مدة
معينة ثم رجع قبل انقضائها ، وأعاره للزرع ثم رجع قبل إدراكه ، أما ما عدا
ذلك فإن للمعير الرجوع إجماعا ( 1 ) .
وكلام الشيخ في المبسوط في العارية ( 2 ) ، وكذا ابن إدريس في
السرائر ( 3 ) مصرح بالمنع من الرجوع في الموضعين ( 4 ) المذكورين خاصة ، لكن
هذا لا يدل على ما ادعاه من الإجماع .
ولا ريب أن ظاهر عبارة المصنف هنا وفي الصلح عدم الفرق ، بل كلامه
في الصلح أدل ، حيث أنه فرض المسألة التي هي موضع الخلاف في البناء ولم
يذكر العارية للزرع ، بحيث يحتمل اختصاص الاحتمال به .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 126 ، وما هنا مضمون كلام الشارح لا نصه .
( 2 ) في المبسوط 3 : 55 - 56 قال الشيخ في حكم ما إذا كانت عارية الغرس مؤقتة بأمد معين : ( فأما
إذا أذن له إلى سنة ثم رجع قبل مضي السنة . وطالب بالقلع من غير أن يضمن الأرش فلا يلزمه
القلع إلا بعد الضمان بلا خلاف ) ، وهو مخالف لما هنا ، إذ لا يجبر على القلع سواء ضمن أم لم
يضمن . وفي المفتاح 6 : 62 نقل قول الشيخ من دون لفظ ( إلا بعد الضمان ) ولعله اختلاف في
النسخ فتأمل .
( 3 ) السرائر : 263 . وقال السيد العاملي في المفتاح 6 : 62 : ولم يصرح في السرائر بالمنع في
صورة التوقيت كالمبسوط ، والموجود فيها أنه يجبر المستعير على القلع في البناء والغرس من
دون فرق بين الإطلاق والتوقيت .
( 4 ) قال السيد العاملي في المفتاح 6 : 62 : وعنى بهما : الزرع قبل إدراكه ، وما إذا كانت عارية البناء
والغرس مؤقتة بأمد معين .