د : تجوز استعارة الفحل للضراب ، والكلب للصيد ، والسنور
والفهد ، واستعارة الشاة للحلب وهي المنحة ، وله الرجوع في اللبن مع
وجوده عنده وكذا غيرها .
الفصل الثاني : في الأحكام : وهي أربعة :
الأول : الرجوع : العارية عقد جائز من الطرفين ، إلا إذا أعار لدفن
ميت فيمتنع نبش القبر إلى أن يندرس أثر المدفون ، فلو رجع في إذن البناء
أو الغرس قبلهما وجب الامتناع ، فإن غرس حينئذ فللمالك القلع مجانا
والمطالبة بالأجرة وطمه الحفر .
ولو رجع بعد البناء أو الغرس أو الزرع فالأقرب جواز إجابته ، لكن
شرح
قوله : ( وكذا غيرها ) .
أي : وكذا يجوز استعارة غير الشاة للحلب من الأنعام وغيرها .
قوله : ( الفصل الثاني : في الأحكام ، وهي أربعة : الأول الرجوع :
العارية عقد جائز من الطرفين ، إلا إذا أعار لدفن ميت ، فيمنع
نبش القبر إلى أن يندرس أثر المدفون ) .
لما في النبش من هتك حرمة المسلم ، قال في التذكرة : ولا نعلم فيه
خلافا ( 1 ) . ولا يخفى أن المرجع في اندراس أثر المدفون إلى الظن الغالب .
قوله : ( فإن غرس حينئذ فللمالك القلع مجانا ) .
وله المطالبة بالقلع ، ويجبر عليه الغارس ، لأنه حينئذ غاصب .
قوله : ( ولو رجع بعد البناء أو الغرس أو الزرع ، فالأقرب إجابته
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 211 .