تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ولو مات المالك سلمها إلى الورثة أجمع من غير تخصيص ، فيضمن معه .
شرح
هذا من جملة أحكام ما إذا حلفا على علمه ، وجعلت العين والقيمة في أيديهما . وتحقيقه : أنه إما أن لا ينازع أحدهما الآخر ويرضيا بما صار إليهما ، فلا بحث ، أو يجري بينهما التنازع ، فإذا تنازعا وثبت بحجة شرعية أن العين لأحدهما بعينه - كبينة ، أو يمين أحدهما مع نكول الآخر ، وهو المراد من العبارة - فإن العين بكمالها تسلم إليه . فحينئذ يجب أن يرد نصف القيمة ، لأنه استحقها للحيلولة بينه وبين نصف العين وقد زالت ، فيجب ردها . وأما الثاني ، فلا يجب عليه الرد ، لأنه استحق بيمينه للحيلولة ، ولم تزل إذا لم يعد عليه المبدل ، وهو النصف الذي في يد الأول . واعلم أن ( سلم ) في العبارة ينبغي أن يقرأ مجهولا ، إذ الحكم ليس مبنيا على تسليم المستودع ، ولا مرجع للضمير إذا كان الفعل معلوما سواه ، ولأن المقر قبل جعل العين في أيديهما ، فكيف يكون التسليم منه ؟ وأما ( رد ) فإنه معلوم ، وضميره يرجع إلى ( أحدهما ) . قوله : ( ولو مات المالك سلمها إلى الورثة أجمع من غير تخصيص ، فيضمن معه ) . أي : فيضمن مع التخصيص ، ويسلمها إليهم أجمع يجعلها في أيديهم أو في يد وكيلهم .
جامع المقاصد — صفحة 56 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث