ولو مات المالك سلمها إلى الورثة أجمع من غير تخصيص ،
فيضمن معه .
شرح
هذا من جملة أحكام ما إذا حلفا على علمه ، وجعلت العين والقيمة في
أيديهما .
وتحقيقه : أنه إما أن لا ينازع أحدهما الآخر ويرضيا بما صار إليهما ، فلا
بحث ، أو يجري بينهما التنازع ، فإذا تنازعا وثبت بحجة شرعية أن العين
لأحدهما بعينه - كبينة ، أو يمين أحدهما مع نكول الآخر ، وهو المراد من
العبارة - فإن العين بكمالها تسلم إليه .
فحينئذ يجب أن يرد نصف القيمة ، لأنه استحقها للحيلولة بينه وبين
نصف العين وقد زالت ، فيجب ردها .
وأما الثاني ، فلا يجب عليه الرد ، لأنه استحق بيمينه للحيلولة ، ولم تزل
إذا لم يعد عليه المبدل ، وهو النصف الذي في يد الأول .
واعلم أن ( سلم ) في العبارة ينبغي أن يقرأ مجهولا ، إذ الحكم ليس
مبنيا على تسليم المستودع ، ولا مرجع للضمير إذا كان الفعل معلوما سواه ،
ولأن المقر قبل جعل العين في أيديهما ، فكيف يكون التسليم منه ؟ وأما ( رد )
فإنه معلوم ، وضميره يرجع إلى ( أحدهما ) .
قوله : ( ولو مات المالك سلمها إلى الورثة أجمع من غير
تخصيص ، فيضمن معه ) .
أي : فيضمن مع التخصيص ، ويسلمها إليهم أجمع يجعلها في أيديهم
أو في يد وكيلهم .