ولا يختص لفظا ولا يشترط القبول نطقا .
ب : المعير : ويشترط كونه مالكا للمنفعة جائز التصرف ، فلا تصح
عارية الغاصب ، ولا المستعير ، ولا الصبي ، ولا المجنون ، ولا
المحجور عليه لسفه أو فلس ، وتصح من المستأجر ، ويجوز للمستعير
استيفاء المنفعة بنفسه أو بوكيله .
شرح
وأجيب بما لا يدفع ، والأولى أن يزاد في التعريف : مع بقاء الجواز .
ويرد عليه : أن الثمرة المذكورة حاصلة بالإيجاب لا بمجموع الإيجاب
والقبول ، فلا تكون ثمرتهما معا .
واعلم أن كلامه في التذكرة صريح في أنه لا يشترط في العارية اللفظ ،
بل يكفي ما يقوم مقام الألفاظ من الكتابة والإشارة ، لأنه عقد ضعيف ، لأنه
يثمر إباحة الانتفاع . قال : وهي قد تحصل بغير عقد ، كما لو حسن ظنه
بصديقه كفى في الانتفاع عن العقد ( 1 ) .
وقوله هنا : ( ولا يشترط القبول نطقا ) ( 2 ) قد يشعر بأن الإيجاب يشترط
فيه النطق .
قوله : ( وتصح من المستأجر ) .
إلا أن يشترط المالك مباشرة الانتفاع بنفسه فلا يصح ، وإذا قلنا بالجواز
فيجب أن لا تخرج العين من يده .
قوله : ( ويجوز للمستعير استيفاء المنفعة بنفسه وبوكيله ) .
لكن بشرط أن لا تخرج العين من يده .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 211 .
( 2 ) في " م " و " ق " : قطعا ، وما أثبتناه من الحجري ، وهو الصحيح .