فإن نكل أحلفا على علمه فيضمن القيمة فتجعل مع العين في أيديهما ،
وإن سلم العين بحجة إلى أحدهما رد نصف القيمة إلى المودع ولم يجب
على الثاني الرد ، لأنه استحق بيمينه ولم يعد عليه المبدل .
شرح
التحرير ( 1 )
قوله : ( فإن نكل أحلفا على علمه ، فيضمن القيمة ، فتجعل مع
العين في أيديهما ) .
لأن يمينهما اقتضتا أن تكون بالإضافة إلى كل بخصوصه ، عالما بأن
العين له ، وبإنكاره حصل حيلولة بين المستحق وحقه ، حيث ترتب على إنكاره
ونكوله يمين كل منهما ، فوجب أن يغرم القيمة ، ولما كانا سواء في اليمين لم
يكن لأحدهما رجحان على الآخر ، فتجعل العين والقيمة معا في أيديهما .
وقال الشيخ : لو حلفا فيه قولان : أحدهما يقسم بينهما ، والثاني أنه
يوقف حتى يصطلحا ، والأول أقوى . ثم قال : ولو قلنا بالقرعة كان قويا ( 2 ) .
قال المصنف في التحرير : وعندي فيه نظر ( 3 ) .
قلت : القول بالقسمة أوجه ، لأن التصادم في الدعوى والتساوي في
الحجة يقتضي القسمة ، فلا يكون الأمر مشكلا ليعمل فيه بالقرعة ، وأنهما إنما
أحلفا على علمه ليتوجه عليه غرم القيمة ، إذا لو حلفا على الاستحقاق للعين
قسمت بينهما فقط ، وإنما ثبت لهما الحلف كذلك لأنه المدعى به .
قوله : ( وإن سلم العين بحجة إلى أحدهما رد نصف القيمة على
المودع ، ولم يجب على الثاني الرد ، لأنه استحق بيمينه ولم يعد عليه
المبدل ) .
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 268 .
( 2 ) المبسوط 4 : 151 .
( 3 ) التحرير 1 : 268 .