تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
فإن نكل أحلفا على علمه فيضمن القيمة فتجعل مع العين في أيديهما ، وإن سلم العين بحجة إلى أحدهما رد نصف القيمة إلى المودع ولم يجب على الثاني الرد ، لأنه استحق بيمينه ولم يعد عليه المبدل .
شرح
التحرير ( 1 ) قوله : ( فإن نكل أحلفا على علمه ، فيضمن القيمة ، فتجعل مع العين في أيديهما ) . لأن يمينهما اقتضتا أن تكون بالإضافة إلى كل بخصوصه ، عالما بأن العين له ، وبإنكاره حصل حيلولة بين المستحق وحقه ، حيث ترتب على إنكاره ونكوله يمين كل منهما ، فوجب أن يغرم القيمة ، ولما كانا سواء في اليمين لم يكن لأحدهما رجحان على الآخر ، فتجعل العين والقيمة معا في أيديهما . وقال الشيخ : لو حلفا فيه قولان : أحدهما يقسم بينهما ، والثاني أنه يوقف حتى يصطلحا ، والأول أقوى . ثم قال : ولو قلنا بالقرعة كان قويا ( 2 ) . قال المصنف في التحرير : وعندي فيه نظر ( 3 ) . قلت : القول بالقسمة أوجه ، لأن التصادم في الدعوى والتساوي في الحجة يقتضي القسمة ، فلا يكون الأمر مشكلا ليعمل فيه بالقرعة ، وأنهما إنما أحلفا على علمه ليتوجه عليه غرم القيمة ، إذا لو حلفا على الاستحقاق للعين قسمت بينهما فقط ، وإنما ثبت لهما الحلف كذلك لأنه المدعى به . قوله : ( وإن سلم العين بحجة إلى أحدهما رد نصف القيمة على المودع ، ولم يجب على الثاني الرد ، لأنه استحق بيمينه ولم يعد عليه المبدل ) .
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 268 . ( 2 ) المبسوط 4 : 151 . ( 3 ) التحرير 1 : 268 .