فإن ادعيا علمه أحلفاه على نفي العلم يمينا واحدة ، ويحتمل التعدد ،
شرح
والأصل بقاؤها إلى أن يثبت المالك .
ويحتمل - إن قال لهما : المال لأحدكما ولا أعلمه - أن تنزع من يده بأمر
الحاكم لمطالبتهما إياه ، ويضعف بأن المطالبة المقتضية للعزل هي التي يجب
معها التسليم ، وهو ممتنع هنا ، فلا يكون واجبا .
قوله : ( فإن ادعيا علمه أحلفاه على نفي العلم يمينا واحدة ،
ويحتمل التعدد ) .
لا شك أنه لو ادعى عليه كل منهما علمه بأنه المالك ، له إحلافه على
نفي العلم ، لأنه لو أقر لنفع ، ولكن هل يحلف يمينا واحدة لهما معا ، أم يجب
لكل واحد منهما يمين ؟
يحتمل الأول ، لأن إحدى الدعويين كاذبة قطعا ، لاستحالة كون العين
ملكا لكل واحد منهما ، وحيث لم تكن معينة حكمنا بأنه يحلف لهما ، وهو قول
الشيخ في الخلاف ( 1 ) .
ويحتمل الثاني ، لأن كل واحد منهما بانفراده مدع لا يعلم كذبه ،
فيندرج في عموم الحديث ( 2 ) ، ولكل واحد منهما أن يستقل بإنشاء الدعوى ،
والأصل براءة الذمة من وجوب الاجتماع ، ولإمكان كونه لهما معا ، وهو اختيار
المبسوط ( 3 ) ، وهو الأصح .
فإذا حلف احتمل استعمال القرعة ، فمن خرج اسمه أحلف وسلمت
العين إليه ، أو يقسم بينهما نصفين ، ذكره الشيخ في الخلاف ( 4 ) والمصنف في
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 186 مسألة 14 كتاب الوديعة .
( 2 ) الكافي 7 : 415 حديث 1 ، 2 ، التهذيب 6 : 229 حديث 553 ، 554 وغيرهما .
( 3 ) المبسوط 4 : 150 .
( 4 ) الخلاف 2 : 186 مسألة 15 كتاب الوديعة .