تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
فإن ادعيا علمه أحلفاه على نفي العلم يمينا واحدة ، ويحتمل التعدد ،
شرح
والأصل بقاؤها إلى أن يثبت المالك . ويحتمل - إن قال لهما : المال لأحدكما ولا أعلمه - أن تنزع من يده بأمر الحاكم لمطالبتهما إياه ، ويضعف بأن المطالبة المقتضية للعزل هي التي يجب معها التسليم ، وهو ممتنع هنا ، فلا يكون واجبا . قوله : ( فإن ادعيا علمه أحلفاه على نفي العلم يمينا واحدة ، ويحتمل التعدد ) . لا شك أنه لو ادعى عليه كل منهما علمه بأنه المالك ، له إحلافه على نفي العلم ، لأنه لو أقر لنفع ، ولكن هل يحلف يمينا واحدة لهما معا ، أم يجب لكل واحد منهما يمين ؟ يحتمل الأول ، لأن إحدى الدعويين كاذبة قطعا ، لاستحالة كون العين ملكا لكل واحد منهما ، وحيث لم تكن معينة حكمنا بأنه يحلف لهما ، وهو قول الشيخ في الخلاف ( 1 ) . ويحتمل الثاني ، لأن كل واحد منهما بانفراده مدع لا يعلم كذبه ، فيندرج في عموم الحديث ( 2 ) ، ولكل واحد منهما أن يستقل بإنشاء الدعوى ، والأصل براءة الذمة من وجوب الاجتماع ، ولإمكان كونه لهما معا ، وهو اختيار المبسوط ( 3 ) ، وهو الأصح . فإذا حلف احتمل استعمال القرعة ، فمن خرج اسمه أحلف وسلمت العين إليه ، أو يقسم بينهما نصفين ، ذكره الشيخ في الخلاف ( 4 ) والمصنف في
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 186 مسألة 14 كتاب الوديعة . ( 2 ) الكافي 7 : 415 حديث 1 ، 2 ، التهذيب 6 : 229 حديث 553 ، 554 وغيرهما . ( 3 ) المبسوط 4 : 150 . ( 4 ) الخلاف 2 : 186 مسألة 15 كتاب الوديعة .