ويصدق المستودع مع اليمين في تعيين المدعيين - فإن نكل غرم
للآخر -
شرح
قلت : وكان اللازم هنا القول بتقديم مالكها .
الثالثة : المحاصة مطلقا ( 1 ) .
هذا محصل ما فيها ، وهو مخالف لما هنا ، والذي يقتضيه النظر : أنه إن
علم بقاء عينها ولم يتميز من التركة ، قدم مالكها على الغرماء بما يجب ، كمن
اختلط ماله بمال غيره ، وإن علم تلفها بتفريط ، فهو أسوة الغرماء ، وإلا فلا
ضمان أصلا ، وهو المفتى به .
واعلم أنه ينبغي أن يكون قول المصنف : ( هذا إن أقر أن عنده وديعة )
منزلا على ما إذا أقر بالوديعة على وجه يرتفع الاحتمال ( 2 ) وينتفي التقصير ، وإلا
كان ضامنا .
قوله : ( ويصدق المستودع مع اليمين في تعيين المدعيين ، فإن
نكل غرم للآخر ) .
إذا ادعى كل من الشخصين على ثالث أن المال الفلاني الذي بيده وديعة
له عنده ، فأقر لأحدهما بعينه ، حكم بها للمقر له ، فيدفع ويحلف للآخر ،
فإذا حلف سقطت دعوى الآخر ، وإن نكل حلف الآخر ، فيغرم له المثل إن
كان مثليا ، وإلا فالقيمة - وفي اعتبار كونها وقت الحلف أو وقت الإقرار
إشكال ، يلتفت إلى أن وقت الإقرار هو وقت التلف ووقت اليمين هو وقت
الثبوت - وفي التذكرة ( 3 ) سياق المسألة هكذا ، وذكر الإشكال ولم يرجح شيئا .
أقول : إذا قلنا : إن اليمين المردودة كالإقرار ، فلا بحث في صحة
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 201 .
( 2 ) في ( ق ) : الإجمال .
( 3 ) التذكرة 2 : 207 .