أما لو كانت عنده وديعة في حياته ولم توجد بعينها ، ولم يعلم بقاؤها
ففي الضمان إشكال .
شرح
قوله : ( أما لو كانت عنده وديعة في حياته ولم توجد بعينها ولم يعلم
بقاؤها ، ففي الضمان إشكال ) .
ومثله ما لو أقر الورثة بأنه قد كان عنده وديعة في حياته ، وحاول الشارح
العميد الفرق بين هذه المسألة والمسائل الأول ، بأن الضمان في هذه أخف ،
وليس بجيد ، لأن المصنف إذا ساوى بين المسائل في مجئ الإشكال كان
قوله : ( هذا . . ) وقوله : ( أما . . ) ضائعا ، والذي ذكرناه أقصى ما
يتكلف له .
وعلى هذا فيكون ما ذكره هنا معينا عما ذكره سابقا ، من قوله : ( أما لو
قال عندي ( ثوب ) ( 1 ) ولم يوجد في التركة ثوب . . . ) .
والذي في التذكرة : أنه إذا كان عنده وديعة ومات ولم توجد في تركته ،
فالذي يقتضيه النظر عدم الضمان ، والذي عليه فتوى أكثر العلماء منا ومن
الشافعية وجوب الضمان ، وحكى عن الشافعي : أنه إذا لم توجد بعينها حاص
المالك الغرماء ، ثم حكى عن أصحابه ثلاث طرق .
أحدها : إثبات المحاصة فيما إذا كان الميت قد أقر بأن عنده وديعة أو
عليه لفلان ، فإذا لم توجد كان الظاهر أنه قد أقر ببدلها وأنها تلفت على وجه
مضمون ، بخلاف ما إذا قامت البينة بالوديعة أو أقر بها الورثة ، فإنه لا ضمان
للأصل .
الثانية : أنه مع الوصية بالوديعة وعدم وجدانها ، لكن يكون في التركة من
جنسها ، ويحتمل الاختلاط ، فتثبت هنا المحاصة دون ما سواه .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في " م " و " ق " وأثبتناه من القواعد للسياق .