تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
فإن صدق الإذن وأنكر التسليم فكدعوى الرد .
ولو مات المستودع ولم توجد الوديعة في تركته فهي والدين سواء على إشكال
شرح
لأنه بالتسليم عاد حتى يثبت الإذن ، والأصل عدمه ( 1 ) ، فيقدم قول المنكر . قوله : ( فإن صدق الإذن وأنكر التسليم ، فكدعوى الرد ) . أي : فيجئ في قبول قوله بيمينه التردد السابق ، لأن المأذون في تسليمه يده يد المالك . فتكون دعوى الرد إليه دعوى الرد إلى المالك ، والمفتي به ما تقدم من تقديم قوله بيمينه ( 2 ) . قوله : ( ولو مات المستودع ولم توجد الوديعة في تركته ، فهي والدين سواء على إشكال ) . قال الشارح : إن هذا الإشكال في كيفية الضمان ( 3 ) ، والذي في شرح العميد : أنه في أصل الضمان ، وهو الظاهر من سوق الكلام في التذكرة ( 4 ) ، لكن سوق عبارة الكتاب يقتضي ما قاله ولد المصنف ، فإنه لولا ذلك لكان قوله : ( هذا إن أقر أن عنده وديعة . . . ) وقوله : ( أما لو كانت عنده وديعة إلى قوله : ففي الضمان إشكال ) كله فاسد الوضع لأن الإشكال إذا كان في أصل الضمان استوت هذه المسائل كلها ، فيكون قوله ( هذا . . ) وقوله : ( أما . . ) غير صحيح ، وأيضا فإن عدوله عن جعل الإشكال في المضان إلى كونه في مساواتها للدين يشعر بذلك .
هامش
( 1 ) في " ق " : العدم . ( 2 ) المراد به الشيخ ، انظر : المبسوط 4 : 141 - 142 . ( 3 ) الإيضاح 2 : 123 . ( 4 ) التذكرة 2 : 201 .