فإن صدق الإذن وأنكر التسليم فكدعوى الرد .
ولو مات المستودع ولم توجد الوديعة في تركته فهي والدين سواء
على إشكال
شرح
لأنه بالتسليم عاد حتى يثبت الإذن ، والأصل عدمه ( 1 ) ، فيقدم قول
المنكر .
قوله : ( فإن صدق الإذن وأنكر التسليم ، فكدعوى الرد ) .
أي : فيجئ في قبول قوله بيمينه التردد السابق ، لأن المأذون في تسليمه
يده يد المالك . فتكون دعوى الرد إليه دعوى الرد إلى المالك ، والمفتي به ما
تقدم من تقديم قوله بيمينه ( 2 ) .
قوله : ( ولو مات المستودع ولم توجد الوديعة في تركته ، فهي
والدين سواء على إشكال ) .
قال الشارح : إن هذا الإشكال في كيفية الضمان ( 3 ) ، والذي في شرح
العميد : أنه في أصل الضمان ، وهو الظاهر من سوق الكلام في التذكرة ( 4 ) ،
لكن سوق عبارة الكتاب يقتضي ما قاله ولد المصنف ، فإنه لولا ذلك لكان
قوله : ( هذا إن أقر أن عنده وديعة . . . ) وقوله : ( أما لو كانت عنده وديعة
إلى قوله : ففي الضمان إشكال ) كله فاسد الوضع لأن الإشكال إذا كان في
أصل الضمان استوت هذه المسائل كلها ، فيكون قوله ( هذا . . ) وقوله :
( أما . . ) غير صحيح ، وأيضا فإن عدوله عن جعل الإشكال في المضان إلى
كونه في مساواتها للدين يشعر بذلك .
هامش
( 1 ) في " ق " : العدم .
( 2 ) المراد به الشيخ ، انظر : المبسوط 4 : 141 - 142 .
( 3 ) الإيضاح 2 : 123 .
( 4 ) التذكرة 2 : 201 .