تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
ولا يبرأ المفرط بالرد إلى الحرز ، بل إلى المالك أو بإبرائه .
ولو أنكر الوديعة ، أو ادعى التلف وإن كان بسبب ظاهر ، أو نقص القيمة أو عدم التفريط فالقول قوله مع يمينه ، وفي الرد نظر . أما لو ادعى الإذن في التسليم إلى غير المالك فالمصدق المالك مع اليمين ،
شرح
قوله : ( ولا يبرأ المفرط بالرد إلى الحرز ، بل إلى المالك أو بإبرائه ) . قد سبق في كلام المصنف : أنه لو رد المال إلى الحرز تاركا للخيانة لم تعد أمانته ، ما لم يجدد ( 1 ) الاستئمان ، وظاهره قد يخالف ما هنا ، لأنه قد يشك في أن الإبراء من الضمان موجب لتجديد الاستئمان ، بل قد يشك في براءته بالإبراء ، لأن معنى كونه ضامنا أنها لو تلفت وجب البدل ، فيكون الإبراء من ذلك إبراء مما لم يجب . وعلى ما ذكرناه في الرهن ، فينبغي أن لا يبرأ بالإبراء ، وقد استشكله المصنف هناك ، فيكون هذا رجوعا عن التردد . قوله : ( وفي الرد نظر ) . ينشأ : من أن الأصل العدم وعموم البينة على المدعي ( 2 ) ، ومن أنه أمين ومحسن ، حيث أنه قبض لمصلحة الغير فقط ، والأصل براءة ذمته ، والأصح قبول قوله باليمين ، وهو قول الشيخ ( 3 ) . قوله ( أما لو ادعى الإذن في التسليم إلى غير المالك ، فالمصدق المالك مع اليمين ) .
هامش
( 1 ) في " ق " : يتجدد . ( 2 ) الكافي 7 : 415 حديث 1 ، التهذيب 6 : 229 حديث 553 ، 554 . ( 3 ) المبسوط 4 : 141 .