وليس له التملك مع الضمان على إشكال .
ولو مزجها الغاصب بماله فإن تميزت وجب ردها على مالكها دون
المودع ، وإلا رد الجميع على المودع على أشكال .
شرح
يوصى بها إلى عدل ( 1 ) . وقال المفيد : يخرج خمسها إلى مستحق الخمس
والباقي يتصدق به ( 2 ) . وقول ابن إدريس له وجه ، والأول أوجه .
قوله : ( وليس له التملك مع الضمان على إشكال ) .
ينشأ : من أن الأصل عصمة مال المسلم ، ومن ورود الرواية ( 3 )
الضعيفة : بأنها في يده بمنزلة اللقطة ، ومن جملة أحكامها جواز التملك بعد
التعريف .
ويضعف بأن الرواية مع ضعفها قاصرة الدلالة عن ذلك ، لوجوه : منها
أنه لا عموم لها ، ومنها أن المتبادر من قوله عليه السلام : فيعرفها إلى آخره ،
بيان وجه نزولها منزلة اللقطة ، والأصح الأول .
قوله : ( وإلا رد الجميع على المودع على إشكال ) .
ينشأ : من إطلاق الأصحاب وجوب الرد ، لأن منعه منها يقتضي منع
المودع من ماله ، لأن الفرض عدم التميز ، ومن أن تسليطه على مال غيره
عدوانا قبيح . والأصح المنع ، بل يردها على الحاكم إن وجده ، فلو لم يجده
احتمل رد قدر ما يملكه الغاصب وحفظ الباقي لمالكه ، والقسمة هنا ضرورية
وفاقا للتذكرة ( 4 ) في هذا الاحتمال ، ولو كان ذلك بحضور عدول المؤمنين لكان
أحوط إن أمكن .
هامش
( 1 ) السرائر : 263 .
( 2 ) المقنعة : 97 .
( 3 ) الكافي 5 : 308 حديث 21 ، الفقيه 3 : 190 حديث 856 ، التهذيب 7 : 18 حديث 794 ،
الاستبصار 3 : 124 حديث 440 .
( 4 ) التذكرة 2 : 199 .