تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
نعم لو سافر بها بغير إذنه أو بغير ضرورة كانت مؤونة الرد عليه .
ولو كان المودع غاصبا لم يجز رد الوديعة إليه ، بل إلى مالكها إن عرف ، ولو جهل عرفت سنة ، ثم يتصدق بها عن المالك مع الضمان ، وإن شاء أبقاها أمانة أبدا من غير ضمان ،
شرح
ماله ، بل يجب على المالك بذله ، فإن امتنع أو لم يوجد وجب الرجوع إلى الحاكم ، ومع عدمه فالإشهاد ، ومع تعذره يرجع إلى بذل غير متبرع على ما سبق . ولو كان المسكن للمستودع ، أو تولى شيئا من الأعمال التي جرت العادة ببذل الأجرة في مقابلها مما لا بد منه ، مع رعاية الترتيب السابق وعدم التبرع ، فالظاهر أنه يرجع بأجرته . قوله : ( نعم لو سافر بها بغير إذنه أو بغيره ضرورة ، كانت مؤنة الرد عليه ) . لأنه غاصب حينئذ ، بخلاف ما إذا اقتضت الضرورة ذلك . قوله : ( ولو جهل عرفت سنة ، ثم يتصدق بها عن المالك مع الضمان ، وإن شاء أبقاها أمانة أبدا من غير ضمان ) . هذا هو المشهور ، ومستنده رواية حفص بن غياث عن الصادق عليه السلام ( 1 ) ، ولا يضر ضعف السند مع الشهرة ، ويؤيدها أن التصدق مع الضمان فيه جمع بين مصلحة الدنيا والآخرة بالنسبة إلى مالكها ، فلا ( 2 ) منافي أصلا ، وهو المختار . وقال ابن إدريس : يردها إلى إمام المسلمين ، فإن تعذر أبقاها أمانة ثم
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 308 حديث 21 ، الفقيه 3 : 190 حديث 856 ، التهذيب 7 : 180 حديث 794 ، الاستبصار 3 : 124 حديث 440 . ( 2 ) في " ق " : فلا ينافي .