ولو ادعى تأخير شراء شريكه فالقول قول الشريك مع يمينه ، ويكفيه
الحلف على عدم استحقاقه الشفعة .
ولو ادعى كل منهما السبق تحالفا مع عدم البينة ، ولا تكفي البينة
على الشراء المطلق ، فإن شهدت بتقديم أحدهما قبلت .
شرح
قوله : ( ولو ادعى تأخير شراء شريكه فالقول قول الشريك مع
يمينه ، ويكفيه الحلف على عدم استحقاقه الشفعة ) .
إذا ادعى على شريكه أن شراءه متأخر عن شرائه ، وأنه يستحق عليه
الشفعة فالقول قول الشريك بيمينه ، لأنه منكر والأصل عدم الاستحقاق ، ولا
يشترط أن يحلف على نفي تأخير الشراء وإن أجاب به ، لأن الغرض المطلوب
من هذه الدعوى هو استحقاق الشفعة فيكفي اليمين لنفيه ، وربما كان الشراء
متأخرا ولا يستحق شفعة بسبب من الأسباب المسقطة لها فلا يكلف الحلف
على نفيه ، وللشافعية وجه بلزوم الحلف على نفي التأخر ( 1 ) .
قوله : ( ولو ادعى كل منهما السبق تحالفا مع عدم البينة ) .
لأن كل واحد منهما مدع ومدعى عليه فإذا تحالفا استقر ملكهما ، لاندفاع
دعوى كل منهما بيمين الآخر .
قوله : ( ولا تكفي البينة على الشراء المطلق ) .
أي : الذي هو غير مقيد بسبق شراء المشهود له على شراء الآخر ، لأن
مطلق الشراء لا تثبت به الشفعة .
قوله : ( فإن شهدت بتقدم إحداهما قبلت ) .
مع انتفاء المعارض لنهوضهما بثبوت مقتضى الشفعة .
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 347 .