تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
ولو ادعى تأخير شراء شريكه فالقول قول الشريك مع يمينه ، ويكفيه الحلف على عدم استحقاقه الشفعة . ولو ادعى كل منهما السبق تحالفا مع عدم البينة ، ولا تكفي البينة على الشراء المطلق ، فإن شهدت بتقديم أحدهما قبلت .
شرح
قوله : ( ولو ادعى تأخير شراء شريكه فالقول قول الشريك مع يمينه ، ويكفيه الحلف على عدم استحقاقه الشفعة ) . إذا ادعى على شريكه أن شراءه متأخر عن شرائه ، وأنه يستحق عليه الشفعة فالقول قول الشريك بيمينه ، لأنه منكر والأصل عدم الاستحقاق ، ولا يشترط أن يحلف على نفي تأخير الشراء وإن أجاب به ، لأن الغرض المطلوب من هذه الدعوى هو استحقاق الشفعة فيكفي اليمين لنفيه ، وربما كان الشراء متأخرا ولا يستحق شفعة بسبب من الأسباب المسقطة لها فلا يكلف الحلف على نفيه ، وللشافعية وجه بلزوم الحلف على نفي التأخر ( 1 ) . قوله : ( ولو ادعى كل منهما السبق تحالفا مع عدم البينة ) . لأن كل واحد منهما مدع ومدعى عليه فإذا تحالفا استقر ملكهما ، لاندفاع دعوى كل منهما بيمين الآخر . قوله : ( ولا تكفي البينة على الشراء المطلق ) . أي : الذي هو غير مقيد بسبق شراء المشهود له على شراء الآخر ، لأن مطلق الشراء لا تثبت به الشفعة . قوله : ( فإن شهدت بتقدم إحداهما قبلت ) . مع انتفاء المعارض لنهوضهما بثبوت مقتضى الشفعة .
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 347 .