تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
وكذا لو أقام البائع البينة .
ولو قال المشتري : لا أعلم كمية الثمن كلف جوابا صحيحا ، ولو قال : أنسيته ، أو اشتراه وكيلي ولا أعلم به حلف وبطلت الشفعة . ولو اختلفا في قيمة العوض المجعول ثمنا عرض على المقومين ،
شرح
خلافه . قوله : ( وكذا لو أقام البائع البينة ) . أي : وكذا يثبت ما ادعاه البائع لو أقام البينة عليه فيأخذ الشفيع به أو يترك ، والأقرب الأخذ بما ادعاه المشتري ، وهذا حق لكن الإشكال على سماع بينة البائع مع كونه المنكر وارد . قوله : ( ولو قال المشتري : لا أعلم كمية الثمن كلف جوابا صحيحا ) . إنما لم يكن هذا جوابا صحيحا لإجماله واحتماله ، ولهذا إذا فصل يقبل قوله باليمين . قوله : ( ولو قال : أنسيته ، أو اشتراه وكيلي ولا أعلم به حلف وبطلت الشفعة ) . إنما يحلف لإنكاره وهو واضح في الثاني ، وأما في الأول فلأن النسيان لا يعرف إلا من قبله ، فلو لم يقبل قوله باليمين لكلف شططا ، فإذا حلف بطلت الشفعة لتعذر العلم بالثمن وهو شرط لجواز الأخذ ، وإنما تبطل مع اليأس من العلم به ، فلو أمكن استعلامه فالشفعة باقية ، ولو قال الشفيع : إني أعلم قدره وادعى المشتري النسيان فهل تثبت بيمين الشفيع هنا ؟ فيه نظر . قوله : ( ولو اختلفا في قيمة المجعول ثمنا عرض على المقومين ) أي : الشفيع والمشتري بناء على أن الشفعة تثبت مع كون الثمن قيميا ، لا معنى للاختلاف في القيمة مع وجود العين وإمكان استعلام قيمتها .
جامع المقاصد — صفحة 465 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث