وكذا لو أقام البائع البينة .
ولو قال المشتري : لا أعلم كمية الثمن كلف جوابا صحيحا ، ولو
قال : أنسيته ، أو اشتراه وكيلي ولا أعلم به حلف وبطلت الشفعة .
ولو اختلفا في قيمة العوض المجعول ثمنا عرض على المقومين ،
شرح
خلافه .
قوله : ( وكذا لو أقام البائع البينة ) .
أي : وكذا يثبت ما ادعاه البائع لو أقام البينة عليه فيأخذ الشفيع به أو
يترك ، والأقرب الأخذ بما ادعاه المشتري ، وهذا حق لكن الإشكال على سماع
بينة البائع مع كونه المنكر وارد .
قوله : ( ولو قال المشتري : لا أعلم كمية الثمن كلف جوابا صحيحا ) .
إنما لم يكن هذا جوابا صحيحا لإجماله واحتماله ، ولهذا إذا فصل يقبل
قوله باليمين .
قوله : ( ولو قال : أنسيته ، أو اشتراه وكيلي ولا أعلم به حلف
وبطلت الشفعة ) .
إنما يحلف لإنكاره وهو واضح في الثاني ، وأما في الأول فلأن النسيان لا
يعرف إلا من قبله ، فلو لم يقبل قوله باليمين لكلف شططا ، فإذا حلف بطلت
الشفعة لتعذر العلم بالثمن وهو شرط لجواز الأخذ ، وإنما تبطل مع اليأس من
العلم به ، فلو أمكن استعلامه فالشفعة باقية ، ولو قال الشفيع : إني أعلم قدره
وادعى المشتري النسيان فهل تثبت بيمين الشفيع هنا ؟ فيه نظر .
قوله : ( ولو اختلفا في قيمة المجعول ثمنا عرض على المقومين )
أي : الشفيع والمشتري بناء على أن الشفعة تثبت مع كون الثمن قيميا ،
لا معنى للاختلاف في القيمة مع وجود العين وإمكان استعلام قيمتها .