فإن تعذر قدم قول المشتري على إشكال .
ولو اختلفا في الغراس أو البناء فقال المشتري : أنا أحدثته ، وأنكر
الشفيع قدم قول المشتري ، لأنه ملكه والشفيع يطلب تملكه عليه .
ولو ادعى أنه باع نصيبه على أجنبي ، فأنكر الأجنبي قضي للشريك
بالشفعة بظاهر الإقرار على إشكال ،
شرح
قوله : ( فإن تعذر قدم قول المشتري على إشكال ) .
ينشأ : من أن الشفيع ينكر الزيادة فيقدم قوله بيمينه ، ومن أن المنكر في
الحقيقة هو المشتري كما قدمناه ، فالقول قوله في أن الشفيع لا يستحق الشقص
بالقيمة الدنيا بيمينه ، وهذا واضح قبل الأخذ ، وفي الفرق بين هذه المسألة
ومسألة الاختلاف في قدر الثمن حيث جزم بتقديم قول المشتري بيمينه هناك
وتردد هنا عندي نظر .
قوله : ( ولو اختلفا في الغراس أو البناء فقال المشتري : أنا أحدثته
وأنكر الشفيع قدم قول المشتري ، لأنه ملكه والشفيع يطلب تملكه عليه ) .
الاختلاف في الشقص المبيع كالاختلاف في الثمن فالقول قول المشتري
فيه بيمينه ، لأنه منكر بالنسبة إلى الزائد .
قوله : ( ولو ادعى أنه باع نصيبه على أجنبي فأنكر الأجنبي قضي
للشريك بالشفعة بظاهر الإقرار على إشكال ) .
ينشأ : من اختلاف القولين ، وتعارض الأدلة . قال الشيخ في
الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) : يثبت ، لأن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، وقد
أقر بما يقتضي أن ما بيده مستحق الأخذ بالشفعة ، ونفاها ابن إدريس ، لأن
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 112 مسألة 34 كتاب الشفعة .
( 2 ) المبسوط 3 : 136 .