تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
وللشفيع دون البائع - على إشكال - إحلاف المشتري .
شرح
ثبوتها فرع ثبوت البيع ولم يثبت ( 1 ) ، وفيه نظر ، لأن ثبوتها فرع ثبوت البيع باعتبار الأخذ من المشتري ، أما باعتبار الأخذ من البائع فيكفي إقراره في استحقاقها ، فإنه لو أقر شخص بأن زيدا يستحق ما بيدي بالشفعة وصدقه ثبت استحقاقها بالشفعة وإن لم يثبت البيع . والأصح الثبوت ، فعلى هذا إن إقرار البائع بقبض الثمن دفع الشفيع الثمن إلى الحاكم ، وإلا كان له أخذه قصاصا والدرك هنا عليه . قوله : ( وللشفيع دون البائع على إشكال إحلاف المشتري ) . أي : إذا ادعى أنه باع نصيبه من أجنبي وأنكر الأجنبي للشفيع إحلاف الأجنبي وهو الذي عبر عنه ؟ ( المشتري ) ، لأنه بزعم البائع مشتر ، وذلك لأن له عليه حق الدرك على تقدير كونه مشتريا ، أو ينكل فيحلف فلعله يقر الشفيع ، هذا إن حكمنا بالشفعة بظاهر الإقرار ، وإلا كان الإحلاف لرجاء الإقرار بالشراء المثبت للشفعة ، وليس للبائع إحلافه على إشكال ، وهو المراد بقول : ( على إشكال ) ينشأ : من أن فائدة الإحلاف رجاء ثبوت الشراء المقتضي أخذ الثمن إن لم يكن قبضه وهو حاصل من الشفيع فينتفي اليمين لانتفاء فائدتها ، ومن أن الثمن المأخوذ من الشفيع ليس هو عين حقه ، بل يأخذه قصاصا فله الإحلاف لأجله . ولأن دفع الدرك عن نفسه أمر مطلوب ، وربما تعلق غرضه بإثبات الشراء لبيان صدقه في دعواه أو لمقابلة المشتري بضد مطلوبه في إنكاره ، والأصح أن له الإحلاف . واعلم أن هذا الإشكال إنما هو على تقدير ثبوت الشفعة بإقرار البائع ، أو كونه قد قبض الثمن من المشتري ، فإن قلنا بعدم الثبوت ولم يكن قد قبض الثمن فله الإحلاف قطعا .
هامش
( 1 ) السرائر : 252 .
جامع المقاصد — صفحة 467 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث