تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
وكذا إن أقام الشفيع بينة إنه كان للبائع ولم يقم الشريك بينة بالإرث ، لأنها لم تشهد بالبيع . وإقرار البائع لا يقبل ، لأنه إقرار على الغير ، ولا تقبل شهادته عليه . وليست الشفعة من حقوق العقد فيقبل فيها قول البائع .
شرح
يقبل . قوله : ( وكذا إن أقام الشفيع بينة أنه كان للبائع ولم يقم الشريك بينة بالإرث ، لأنها لم تشهد بالبيع ) . وثبوت الشفعة تابع للبيع فما لم يثبت لم يثبت . وقوله : ( وإقرار البائع لا يقبل ، لأنه إقرار على الغير ) تعليل لقوله : ( ولو صدق البائع الشفيع لم يثبت ) ذكره بعد تعليل المسألة التالية لها ؟ فيكون من قبيل اللف والنشر غير المرتب ، ويمكن جعله مسألة أخرى برأسها مستأنفة لكن يلزم التكرار ، لأن التصديق هنا في معنى الإقرار . قوله : ( ولا تقبل شهادته عليه ) . أي : لا تقبل شهادة من هو بائع بزعم المدعى عليه ، أي : على الشريك ، وهذا إنما يكون إذا ادعى الشريك انتقال الشقص إليه بالإرث عن شخص ، وادعى الشفيع بزعمه انتقاله بالبيع عن شخص آخر موجود . ولا ريب أن المسألة مفروضة أعم من هذا ، ولا بعد في ذكر بعض الأحكام المختصة ببعض شعب المسألة ، وإنما لم تقبل شهادته عليه للتهمة ، فإنه إذا كان البائع ثبت له على الشريك درك الثمن واستحقاق خيار الغبن أو الرؤية ، ونحو ذلك بشروطه . وبالجملة فشهادته بالانتقال عنه بالبيع تقتضي ثبوت سلطنة البائع على المشتري ، وذلك يجر نفعا ويوجب التهمة فلا تسمع . قوله : ( وليست الشفعة من حقوق العقد فيقبل فيها قول البائع ) .