تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
شرح
الأصل ، وربع ما في يد المشتري الأول وهو نصف سدس وذلك ثلثان ونصف سدس وهو تسعة من اثني عشر ، فبقي لشريكه وهو المشتري الأول ثلاثة هي الربع ، ثم إنه يدفع إلى المشتري الأول نصف الثمن الأول ، لأنه أخذ نصف مبيعه وهو خمسة مثلا ، وإلى الثاني ثلاثة أرباع الثمن الثاني وهو تسعة مثلا ، لأن العقد انفسخ في ربع المبيع ، لأنه أخذه بالأول كما قررناه ، ويرجع المشتري الثاني على المشتري الأول بربع الثمن الثاني ، وهو الذي انفسخ العقد في مقابله من المبيع فلم يبق في مقابله شئ . وإنما قلنا : ( إنه يدفع إلى الأول نصف الثمن الأول وإلى الثاني ثلاثة أرباعه . . . ) ، لأن الشفيع يأخذ نصف ما اشتراه الأول وهو السدس ، فيدفع إليه نصف الثمن لأجل ذلك ، وقد صار نصف هذا النصف في يد الثاني وهو ربع ما في يده ، فيأخذه منه فينفسخ البيع الثاني فيه كما قلنا فيرجع الثاني على الأول بثمنه ، وبقي المأخوذ من الثاني بالعقد الثاني ثلاثة أرباع ما اشتراه فأخذها منه ودفع إليه ثلاثة أرباع الثمن ، وذلك ظاهر إذا عرفت هذا فاعلم أن قول المصنف : ( لأنه يأخذ نصف ما اشتراه الأول . . ) تعليل لقوله : ( ويدفع إلى الأول نصف الثمن الأول ، وإلى الثاني ثلاثة أرباع الثمن الثاني ، ويرجع الثاني على الأول بربع الثمن الثاني ) فبين به هذه الأمور الثلاثة . والضمير في قوله ( لأنه ) يعود إلى الشفيع ( 1 ) وقوله : ( فيدفع إليه نصف الثمن لذلك ) أكثر النسخ فيها ( كذلك بكافين ولا موقع له حسن ، وفي بعضها ( لذلك ) باللام أولا وهو حسن فيكون تعليلا لقوله : ( فيدفع إليه نصف الثمن ) أي : يدفع نصف الثمن لأجل أنه يأخذ نصف ما في يده بالعقد الأول .
هامش
( 1 ) في " ق " : المشتري .
جامع المقاصد — صفحة 459 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث