السدس فصار منقسما في أيديهما نصفين ، فيأخذ من كل واحد منهما
نصفه - وهو نصف السدس - ويرجع المشتري الثاني على الأول بربع
الثمن ، وتكون المسألة من اثني عشر ، ثم ترجع إلى أربعة للشفيع
النصف ولكل واحد الربع .
شرح
وهو السدس فصار منقسما في أيديهما نصفين ، فيأخذ من كل واحد منهما
نصفه وهو نصف السدس ، ويرجع المشتري الثاني على الأول بربع الثمن
وتكون المسألة من اثني عشر ، ثم يرجع إلى أربعة للشفيع النصف ولكل
واحد الربع ) .
أي : وإن أخذ الشفيع - وهو الشريك الثالث - بالعقد الأول فقد أخذ
نصف المبيع بناء على الاحتمال الثاني ، وهو التسوية بينه وبين المشتري في
الشفعة وقدره سدس الأصل وللمشتري السدس الآخر . وكيفية أخذه : أن يأخذ
من المشتري الأول نصف سدس ومن المشتري الثاني نصف سدس ، وذلك لأن
شريكه لما اشترى الثلث كان بينهما كما قررنا ، فإذا باع ثلث الأصل مما في
يده - وفي يده ثلثان أحدهما ملك سابق والآخر متجدد بالشراء - فقد باع نصف
ما في يده شائعا ، فيكون المبيع نصف ملكه القديم ونصفه الجديد بمقتضى
الإشاعة ، والشفيع يستحق ربع ما في يده وهو السدس فإنه ربع الثلثين ،
فبمقتضى الإشاعة يكون نصفه في يد المشتري الأول ونصفه في يد الثاني ،
لاستواء ما باعه المشتري الأول وما بقي في يده ، فيبطل البيع الثاني في نصف
سدس ، لأنه يأخذ بالعقد الأول وقد تعلق بنصف سدس الأصل في يد الثاني ،
فيرجع المشتري الثاني على الأول بحصته من الثمن لبطلان البيع فيه وهو ربع
الثمن ، فتكون المسألة من اثني عشر ، لأن فيها نصف سدس هو أدق كسر
فيها ، ومخرجه من اثني عشر منها سهمان للشفيع وهما السدس ، مضافة إلى
سهمه من الأصل وهو الثلث فيكمل له نصف ، وللمشتري الثاني ثلاثة أرباع
الثلث وهو ربع الأصل ، فيبقى في يد المشتري الأول ربع الأصل فترجع
المسألة إلى أربعة .