تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
الفصل الخامس : في التنازع : لو اختلفا في الثمن ولا بينة قدم قول المشتري مع يمينه .
شرح
قوله : ( لو اختلفا في الثمن ولا بينة قدم قول المشتري مع يمينه ) أي : لو اختلف الشفيع والمشتري في قدر الثمن : فأما أن لا يكون لواحد منهما بينة ، أو يكون لكل منهما بينة ، أو يكون للبائع فقط ، أو للمشتري فقط فالأقسام أربعة : الأول : أن لا يكون لواحد منهما بينة فيحلف المشتري ، لأنه المالك فلا يزول ملكه إلا بما يدعيه إذا لم تكن بينة ، كما أن المشتري لا يملك المبيع إلا بما يقر به البائع من الثمن ، كذا علله في التذكرة ( 1 ) ، وهذا التعليل إنما يجري فيما إذا وقع الاختلاف بين الشفيع والمشتري والعين باقية ، فلو أخذها بالشفعة ورضي بالدفع فتلفت العين ثم وقع الاختلاف لم يجر ما ذكره فيه مع أن فيه نظرا ، لأن كونه مالكا لا يقتضي سماع دعواه بيمينه لأن اليمين على من أنكر . ويمكن أن يقال : المشتري لا دعوى له على الشفيع ، إذ لا يدعي شيئا في ذمته ولا تحت يده ، إنما الشفيع يدعي استحقاق ملكه بالشفعة بالقدر الفلاني والمشتري ينكره . ولا يلزم من قوله اشتريته بالأكثر أن يكون مدعيا عليه وإن كان خلاف الأصل ، لأنه لا يدعي استحقاقه إياه عليه ولا يطلب تغريمه إياه ، ولأن الذي لو ترك الخصومة ترك هو الشفيع إذ لا يطلبه المشتري للأخذ بالشفعة بما يدعيه . وهذا الاستدلال حسن لكنه مخصوص بما إذا لم يتملك الشفيع الشقص برضى المشتري قبل دفع الثمن ، فأما إذا تملكه كذلك ثم اختلفا في الثمن فإن
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 601 .