ولا تقبل شهادة البائع لأحدهما ، ويحتمل القبول على الشفيع مع القبض وله بدونه .
شرح
وعلل في المبسوط : بأنه داخل فإن بينة الداخل عنده مقدمة ، وفي الخلاف :
بأن بينته تثبت بزيادة الثمن والشفيع ينكره .
وقال ابن الجنيد : إن أقر المشتري بالشفعة فالبينة عليه في قدر الثمن
واليمين على الشفيع ، وإن لم يقر فالبينة على الشفيع ، وفي المختلف رجح
بينة المشتري بأن قوله مقدم على قول الشفيع ، قال : وهذا بخلاف الداخل
والخارج ، لأن بينة الداخل يمكن أن تستند إلى اليد فلهذا قدمنا بينة الخارج ،
وفي صورة النزاع البينة تشهد على نفس العقد كشهادة بينة الشفيع ( 1 ) . وفيه
نظر ، لأن الترجيح ليس بهذا فقط بل بقوله عليه السلام : " واليمين على من
أنكر " ( 2 ) .
واحتمل المصنف في المختلف أيضا القرعة ، لأنهما يتنازعان في العقد
ولا يد لهما عليه فصارا كالمتنازعين في عين في يد غيرهما ، وفيه نظر ، لأن
تنازعهما في استحقاق العين بالثمن المخصوص ، ولأن القرعة في الأمر
المشكل الذي لم يدل النص على حكمه ، وما نحن فيه ليس كذلك .
قوله : ( ولا تقبل شهادة البائع لأحدهما ، ويحتمل القبول على
الشفيع مع القبض وله بدونه ) .
وجه الأول : أن شهادته لأحدهما تجر نفعا ، لأن شهادته بكثرة الثمن
تتضمن استحقاقه ذلك ، وكون الزائد لو خرج مستحقا استحق بدله ، أو الرجوع
إلى عين ماله إن كان الشراء بعين الثمن ، وإن شهد بنقصانه يضمن ذلك دفع
درك الزيادة لو خرج مستحقا . ووجه الاحتمال : أنه مع القبض إذا شهد بالزيادة
هامش
( 1 ) المختلف 2 : 407 .
( 2 ) الكافي 7 : 415 حديث 1 و 2 ، التهذيب 6 : 229 حديث 553 و 554 ، سنن البيهقي 10 : 252 .