تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
وإن أخذ بالعقدين أخذ جميع ما في يد الثاني وربع ما في يد الأول ، فله ثلاثة أرباع ولشريكه الربع ، ويدفع إلى الأول نصف الثمن الأول وإلى الثاني ثلاثة أرباع الثمن الثاني . ويرجع الثاني على الأول بربع الثمن الثاني ، لأنه يأخذ نصف ما اشتراه الأول وهو السدس ، ويدفع إليه نصف الثمن كذلك ، وقد صار نصف هذا النصف في يد الثاني وهو ربع ما في يده فيأخذه منه . ويرجع الثاني على الأول بثمنه ، وبقي المأخوذ من الثاني ثلاثة أرباع ما اشتراه فأخذها منه ودفع إليه ثلاثة أرباع الثمن .
شرح
قوله : ( وإن أخذ بالعقدين أخذ جميع ما في يد الثاني وربع ما في يد الأول ، فله ثلاثة أرباع ولشريكه الربع ، ويدفع إلى الأول نصف الثمن الأول ، وإلى الثاني ثلاثة أرباع الثمن الثاني . ويرجع الثاني على الأول بربع الثمن الثاني ، لأنه يأخذ نصف ما اشتراه الأول وهو السدس فيدفع إليه نصف الثمن لذلك ، وقد صار نصف هذا النصف في يد الثاني وهو ربع ما في يده فيأخذه منه ، فيرجع الثاني على الأول بثمنه ، وبقي المأخوذ من الثاني ثلاثة أرباع ما اشتراه فأخذها منه ودفع إليه ثلاثة أرباع الثمن ) . أي : وإن أخذ بالعقدين معا صح ، فيأخذ نصف ما جرى عليه العقد الأول وهو السدس ، وقد عرفت أن نصفه دخل في العقد الثاني فينفسخ العقد الثاني فيه ، فيأخذه مع ربع ما في يد الأول - وهو نصف سدس أيضا - بالعقد الأول ، ويأخذ باقي ما في يد المشتري الثاني - وهو ثلاثة أرباع ما اشتراه - بالعقد الثاني ، لأن ذلك هو ما صح فيه العقد الثاني فيكمل له ، أي : للشفيع ثلاثة أرباع الأصل ، ولشريكه - أعني المشتري الأول - الربع . ولا شئ للثاني ، وذلك لأنه اجتمع له مع ثلثه القديم جميع ما اشتراه المشتري الثاني ربعه بالعقد الأول ، وثلاثة أرباعه بالعقد الثاني وهو ثلث
جامع المقاصد — صفحة 458 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث