وإن أخذ بالعقدين أخذ جميع ما في يد الثاني وربع ما في يد
الأول ، فله ثلاثة أرباع ولشريكه الربع ، ويدفع إلى الأول نصف الثمن
الأول وإلى الثاني ثلاثة أرباع الثمن الثاني .
ويرجع الثاني على الأول بربع الثمن الثاني ، لأنه يأخذ نصف ما
اشتراه الأول وهو السدس ، ويدفع إليه نصف الثمن كذلك ، وقد صار
نصف هذا النصف في يد الثاني وهو ربع ما في يده فيأخذه منه .
ويرجع الثاني على الأول بثمنه ، وبقي المأخوذ من الثاني ثلاثة
أرباع ما اشتراه فأخذها منه ودفع إليه ثلاثة أرباع الثمن .
شرح
قوله : ( وإن أخذ بالعقدين أخذ جميع ما في يد الثاني وربع ما في
يد الأول ، فله ثلاثة أرباع ولشريكه الربع ، ويدفع إلى الأول نصف الثمن
الأول ، وإلى الثاني ثلاثة أرباع الثمن الثاني . ويرجع الثاني على الأول
بربع الثمن الثاني ، لأنه يأخذ نصف ما اشتراه الأول وهو السدس فيدفع إليه
نصف الثمن لذلك ، وقد صار نصف هذا النصف في يد الثاني وهو ربع ما
في يده فيأخذه منه ، فيرجع الثاني على الأول بثمنه ، وبقي المأخوذ من
الثاني ثلاثة أرباع ما اشتراه فأخذها منه ودفع إليه ثلاثة أرباع الثمن ) .
أي : وإن أخذ بالعقدين معا صح ، فيأخذ نصف ما جرى عليه العقد
الأول وهو السدس ، وقد عرفت أن نصفه دخل في العقد الثاني فينفسخ العقد
الثاني فيه ، فيأخذه مع ربع ما في يد الأول - وهو نصف سدس أيضا - بالعقد
الأول ، ويأخذ باقي ما في يد المشتري الثاني - وهو ثلاثة أرباع ما اشتراه -
بالعقد الثاني ، لأن ذلك هو ما صح فيه العقد الثاني فيكمل له ، أي : للشفيع
ثلاثة أرباع الأصل ، ولشريكه - أعني المشتري الأول - الربع .
ولا شئ للثاني ، وذلك لأنه اجتمع له مع ثلثه القديم جميع ما اشتراه
المشتري الثاني ربعه بالعقد الأول ، وثلاثة أرباعه بالعقد الثاني وهو ثلث