فإن باع المشتري على أجنبي ولم يعلم الثالث بالبيعين ، فإن أخذ بالعقد
الثاني أخذ جميع ما في يد مشتريه ، إذ لا شريك له في الشفعة .
وإن أخذ بالأول أخذ نصف المبيع وهو السدس ، لأن المشتري
شريكه ، ويأخذ نصفه من المشتري الأول ونصفه من الثاني ، لأن شريكه
لما اشترى الثلث كان بينهما ، فإذا باع الثلث من جميع ما في يده - وفي
يده ثلثان - فقد باع نصف ما في يده ، والشفيع يستحق ربع ما في يده وهو
شرح
للأصحاب ( 1 ) ، ورجحنا هناك القول بالتسوية تفريعا ، فالأصح هنا مثله .
قوله : ( فإن باع المشتري على أجنبي ولم يعلم الثالث بالبيعين ) .
هذا تفريع على الاحتمال الثاني وهو التسوية ، أي : بناء على التسوية لو
باع المشتري على أجنبي الثلث وهو قدر ما اشتراه ، والمراد به ثلث الأصل وهو
نصف ما صار بيده ، لأنه قد كان بيده ثلث واشترى حصة شريك آخر ثالثا آخر
ولم يعلم الشريك الثالث بالبيعين فله الأخذ بالشفعة باعتبار كل واحد من
العقدين ، فإن أخذ بالعقد الثاني أخذ جميع ما في يد المشتري الثاني وهو
الأجنبي ، إذ لا شفيع سواه ، لأن الشريك الآخر هو البائع فلا شفعة له ، إذ لا
يستحق البائع الشفعة على ما باعه .
قوله : ( وإن أخذ بالأول أخذ نصف المبيع وهو السدس ، لأن
المشتري شريكه ويأخذ نصفه من المشتري الأول ونصفه من الثاني ، لأن
شريكه لما اشترى الثلث كان بينهما ، فإذا باع الثلث من جميع ما في يده
وفي يده ثلثان فقد باع نصف ما في يده ، والشفيع يستحق ربع ما في يده
هامش
( 1 ) القول الأول وهو استحقاق الثالث الشفعة دون المشتري ، ذهب إليه : الشيخ الطوسي في أحد
قوليه في الخلاف 2 : 111 مسألة 26 كتاب الشفعة ، والشهيد في الدروس : 395 .
والقول الثاني وهو الشركة بالسوية ، ذهب إليه الشيخ الطوسي في قوله الثاني في المبسوط :
138 ، والمحقق الحلي في الشرائع 3 : 257 .