فإن باع الثالث باقي نصيبه لأجنبي فالشفعة أخماسا : لكل من المالك
والعامل خمسان ، ولمال المضاربة خمس السدس الذي له إن أثبتنا
الشفعة مع الكثرة .
ولو باع أحد الثلاثة حصته من شريكه استحق الثالث الشفعة دون
المشتري ، ويحتمل التسوية ،
شرح
الشقص بمقدار استحقاقه من الشفعة على القول باشتراكهما فيها ، فإن زاد حقه
من الربح فالزائد للمالك على ما سبق ، وعلى هذا فالعامل لا ( 1 ) يأخذ بعض
الشقص بالشفعة فله حينئذ أجرة المثل ، ولا شك أن ما ذكره هنا لا ينطبق على
ما سبق من كلامه .
قوله : ( فإن باع الثالث باقي نصيبه لأجنبي فالشفعة أخماسا لكل من
المالك والعامل خمسان ، ولمال المضاربة خمس ) .
ربما يسأل عن سبب إفراد مال المضاربة بالذكر مع أنه ملك لصاحب مال
القراض .
فيجاب : بأنه بناء على ما ذكره هنا ليس لأحدهما على الآخر بسببه شئ
فإنه بمنزلة شريك آخر ، لأن حكمه متميز عن مال كل منهما ، وفيه نظر ، لأنه
مال المالك حقيقة ، فإن لم يكن ربح فلا بحث ، وإن كان فعلى ما سبق من
اختصاص المالك به وللعامل الأجرة ، فالمشفوع لمال القراض حق المالك .
قوله : ( ولو باع أحد الثلاثة حصته من شريكه استحق الثالث الشفعة
دون المشتري ، ويحتمل التسوية ) .
قد سبق في أول فروع الكثرة نظير هذين الاحتمالين قولان
هامش
( 1 ) في " م " : إنما .