وعن غير فطرة تثبت الشفعة .
ولو قارض أحد الشركاء الثلاثة آخر فاشترى من الثالث نصف نصيبه
فلا شفعة ، لأن أحدهما رب المال والآخر عامل ،
شرح
شاء الله تعالى ، لأن خروج أملاكه عنه إلى الوارث دليل على عدم صلاحيته
للتملك ، لامتناع خروج أملاكه مع بقاء صلاحيته للتملك بغير الأسباب الناقلة
المحصورة - فالبيع باطل ، واستحقاق الشريك الشفعة فرع تحقق البيع .
قوله : ( وعن غير فطرة تثبت الشفعة ) .
لبقاء ملكه ، وعلى ما سيأتي إن شاء الله تعالى من أنه محجور عليه
وتصرفاته موقوفة فإن عاد إلى الإسلام تبينا صحتها ( 1 ) وإلا تبينا الفساد ، فإن
أجازه الحاكم تثبت الشفعة وإلا فكما قلنا .
قوله : ( ولو قارض أحد الشركاء الثلاثة آخر فاشترى من الثالث
نصف نصيبه فلا شفعة ، لأن أحدهما رب المال والآخر عامل ) .
إذا كان الشركاء ثلاثة فقارض أحدهما الآخر على مال ، فاشترى العامل
بمال القراض نصف نصيب الثالث ( في المشترك ) ( 2 ) فلا شفعة لأحدهم ، أما
البائع فظاهر إذ لا يملك الشفعة فيما باعه ، وكذا رب المال إذ لا يملك الشفعة
فيما اشتراه ، والعامل بالنسبة إليه كالشريكين في المبتاع فلا يستحق أحدهما
على الآخر شفعة ، كذا قال في التذكرة ( 3 ) ، وفيه نظر ، فإن مال القراض الذي
اشترى به إذا لم يكن للعامل فيه شئ يقع الشراء لمالكه ، وليس للعامل فيه
شئ فيكون شفيعه هو العامل ، ولا مانع له من الأخذ بالشفعة على قول ،
وعلى قول الشفيع : كل من العامل ومالك مال القراض . هذا إذا لم يكن
ربح ، أو كان وقلنا إن العامل لا يملك بالظهور . وإن قلنا يملك بالظهور فله من
هامش
( 1 ) في " ق " : صحيحا .
( 2 ) في " ق " : المشتركة .
( 3 ) التذكرة 1 : 607 .