تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
وعن غير فطرة تثبت الشفعة .
ولو قارض أحد الشركاء الثلاثة آخر فاشترى من الثالث نصف نصيبه فلا شفعة ، لأن أحدهما رب المال والآخر عامل ،
شرح
شاء الله تعالى ، لأن خروج أملاكه عنه إلى الوارث دليل على عدم صلاحيته للتملك ، لامتناع خروج أملاكه مع بقاء صلاحيته للتملك بغير الأسباب الناقلة المحصورة - فالبيع باطل ، واستحقاق الشريك الشفعة فرع تحقق البيع . قوله : ( وعن غير فطرة تثبت الشفعة ) . لبقاء ملكه ، وعلى ما سيأتي إن شاء الله تعالى من أنه محجور عليه وتصرفاته موقوفة فإن عاد إلى الإسلام تبينا صحتها ( 1 ) وإلا تبينا الفساد ، فإن أجازه الحاكم تثبت الشفعة وإلا فكما قلنا . قوله : ( ولو قارض أحد الشركاء الثلاثة آخر فاشترى من الثالث نصف نصيبه فلا شفعة ، لأن أحدهما رب المال والآخر عامل ) . إذا كان الشركاء ثلاثة فقارض أحدهما الآخر على مال ، فاشترى العامل بمال القراض نصف نصيب الثالث ( في المشترك ) ( 2 ) فلا شفعة لأحدهم ، أما البائع فظاهر إذ لا يملك الشفعة فيما باعه ، وكذا رب المال إذ لا يملك الشفعة فيما اشتراه ، والعامل بالنسبة إليه كالشريكين في المبتاع فلا يستحق أحدهما على الآخر شفعة ، كذا قال في التذكرة ( 3 ) ، وفيه نظر ، فإن مال القراض الذي اشترى به إذا لم يكن للعامل فيه شئ يقع الشراء لمالكه ، وليس للعامل فيه شئ فيكون شفيعه هو العامل ، ولا مانع له من الأخذ بالشفعة على قول ، وعلى قول الشفيع : كل من العامل ومالك مال القراض . هذا إذا لم يكن ربح ، أو كان وقلنا إن العامل لا يملك بالظهور . وإن قلنا يملك بالظهور فله من
هامش
( 1 ) في " ق " : صحيحا . ( 2 ) في " ق " : المشتركة . ( 3 ) التذكرة 1 : 607 .