ولو لم يطالب الوارث حتى قبل الموصى له فلا شفعة للموصى له ؟
لتأخر ملكه عن البيع ، وفي الوارث وجهان مبنيان على من باع قبل علمه
ببيع شريكه .
ولو اشترى المرتد عن فطرة فلا شفعة إن قلنا ببطلان البيع ،
شرح
إليه بعد أخذ الشفعة ) .
هذا الاحتمال ليس على نهج ما قبله بحيث يتفرع على كون القبول
كاشفا ، ولا هو معادل للأولين بل هو عين الأول وإنما ادعاه ليبني عليه بعض
المسائل ، وكلامه يوهم خلاف ذلك فليس بجيد ، وكان حقه أن يقول : وعلى
الأول أعني : أن الملك للوارث المشفوع للوارث ، لأن الموصى به ملك له ،
وإنما ينتقل عنه بقبول الموصى له وذلك بعد الأخذ بالشفعة ،
قوله : ( ولو لم يطالب الوارث حتى قبل الموصى له فلا شفعة
للموصى له ، لتأخر ملكه عن البيع ، وفي الوارث وجهان مبنيان على من
باع قبل علمه ببيع شريكه ) .
أي : بناء على أن القبول ناقل والملك للوارث قبله ، وهو للأول لو لم
يطالب الوارث بالشفعة حتى قبل الموصى له فلا شفعة للموصى له قطعا ، لأنه
لم يكن شريكا وقت ( 1 ) البيع . وفي الوارث وجهان مبنيان على الوجهين فيمن
باع ملكه قبل علمه ببيع شريكه وقد سبق ، فإن قلنا ببقاء الشفعة هناك فهي باقية
هنا وإلا فلا ، وهو الأصح .
قوله : ( ولو اشترى المرتد عن فطرة فلا شفعة إن قلنا ببطلان البيع ) .
سيأتي إن شاء الله تعالى في أحكام المرتد أن المرتد عن فطرة هل يدخل
في ملكه شئ بعد الردة بسبب من الأسباب المملكة أم لا ، وأن في ذلك خلافا
للأصحاب ، فإن قلنا بعدم دخول شئ في ملكه - وهو الأصح على ما سيأتي إن
هامش
( 1 ) في " ق " : قبل .