تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
ويحتمل مطالبة الوارث ، لأن الأصل عدم القبول وبقاء الحق ، فإذا طالب الوارث ثم قبل الموصى له افتقر إلى الطلب ثانيا ، لظهور عدم استحقاق المطالب . ويحتمل أن المشفوع للوارث ، لأن الموصى به إنما انتقل إليه بعد أخذ الشفعة .
شرح
قلنا : إن القبول ناقل فلا بحث ، لأن ملكه يحدث بالقبول وهو ظاهر ، وكذا بناء على الثاني لا يستحق المطالبة الوارث ، لأن ملكه لا يعلم قبل الرد . قوله : ( ويحتمل مطالبة الوارث ، لأن الأصل عدم القبول وبقاء الحق ) . أي : ويحتمل - بناء على أن القبول كاشف - استحقاق الوارث المطالبة بالشفعة ، فهو في مقابل قوله : ( ولا الوارث ) لأن الأصل عدم قبول الموصى له ، والأصل بقاء الحق للوارث ، وفيه نظر إذ لا أصل هنا يرجع إليه ، فإنه كما أن الأصل عدم القبول الكاشف عن ملكية الموصى له فالأصل عدم الرد الكاشف عن ملكية الوارث ، والموت صالح لتمليك الموصى له ولتمليك الوارث ، لمكان الوصية المستعقب للقبول والرد ، فليس هناك حق لأحدهما يستصحب بقاؤه فلا يتم ما ذكره . قوله : ( فإذا طالب الوارث ثم قبل الموصى له افتقر إلى الطلب ثانيا لظهور عدم استحقاق المطالب ) . هذا تفريع على الاحتمال الثالث ، وهو أن للوارث المطالبة ، فإذا طالب ثم قبل الموصى له تبين بطلان مطالبة الوارث ، لانتفاء كونه مالكا حين المطالبة ، فلا بد للموصى له من مطالبته في التملك بالشفعة ، لأنه الشفيع في نفس الأمر . قوله : ( ويحتمل أن المشفوع للوارث ، لأن الموصى به إنما انتقل