ويحتمل مطالبة الوارث ، لأن الأصل عدم القبول وبقاء الحق ، فإذا
طالب الوارث ثم قبل الموصى له افتقر إلى الطلب ثانيا ، لظهور عدم
استحقاق المطالب .
ويحتمل أن المشفوع للوارث ، لأن الموصى به إنما انتقل إليه بعد
أخذ الشفعة .
شرح
قلنا : إن القبول ناقل فلا بحث ، لأن ملكه يحدث بالقبول وهو ظاهر ، وكذا بناء
على الثاني لا يستحق المطالبة الوارث ، لأن ملكه لا يعلم قبل الرد .
قوله : ( ويحتمل مطالبة الوارث ، لأن الأصل عدم القبول وبقاء
الحق ) .
أي : ويحتمل - بناء على أن القبول كاشف - استحقاق الوارث المطالبة
بالشفعة ، فهو في مقابل قوله : ( ولا الوارث ) لأن الأصل عدم قبول الموصى
له ، والأصل بقاء الحق للوارث ، وفيه نظر إذ لا أصل هنا يرجع إليه ، فإنه كما
أن الأصل عدم القبول الكاشف عن ملكية الموصى له فالأصل عدم الرد
الكاشف عن ملكية الوارث ، والموت صالح لتمليك الموصى له ولتمليك
الوارث ، لمكان الوصية المستعقب للقبول والرد ، فليس هناك حق لأحدهما
يستصحب بقاؤه فلا يتم ما ذكره .
قوله : ( فإذا طالب الوارث ثم قبل الموصى له افتقر إلى الطلب ثانيا
لظهور عدم استحقاق المطالب ) .
هذا تفريع على الاحتمال الثالث ، وهو أن للوارث المطالبة ، فإذا طالب
ثم قبل الموصى له تبين بطلان مطالبة الوارث ، لانتفاء كونه مالكا حين
المطالبة ، فلا بد للموصى له من مطالبته في التملك بالشفعة ، لأنه الشفيع في
نفس الأمر .
قوله : ( ويحتمل أن المشفوع للوارث ، لأن الموصى به إنما انتقل