تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
استحق الشفعة الورثة . ويحتمل الموصى له إن قلنا أنه يملك بالموت ، فإذا قبل الوصية استحق المطالبة ، لأنا تبينا أن الملك كان له ، ولا يستحق المطالبة قبل القبول ولا الوارث ، لأنا لا نعلم أن الملك له قبل الرد .
شرح
القبول استحق الشفعة الورثة ، ويحتمل الموصى له إن قلنا إنه يملك بالموت ، فإذا قبل الوصية استحق المطالبة لأنا تبينا أن الملك كان له ) . أي : لو وصى من له شقص لزيد به ثم مات ، فباع الشريك حصته من آخر قبل قبول الموصى له ورده ففي مستحق الشفعة قولان : أحدهما : أنه الورثة ، لأن الملك ينتقل إليهم بالموت ، ولا يستحق الموصى له إلا بالقبول . والثاني : أن المستحق هو الموصى له . والحاصل أن بناء القولين على أن قبول الوصية ناقل أو كاشف ، فإن قلنا بالأول فالملك إنما يحدث بعده ، فالمالك قبله حقيقة هو الورثة فالشفعة لهم . وإن قلنا بالثاني فالملك ثبت للموصى له بالموت وينكشف بالقبول ، كما أن عدمه ينكشف بالرد ، ومن ثم يحكم بالنماء المتجدد بين الموت والقبول للوارث على الأول وللموصى له على الثاني ، فعلى الثاني إذا قبل الوصية استحق المطالبة . ويعتبر القبول على الفور لئلا تبطل الشفعة ، إذ لا يعد تأخيره عذرا ، والمعروف أن الأصح أن القبول كاشف وسيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى . قوله : ( ولا يستحق المطالبة قبل القبول ولا الوارث ، لأنا لا نعلم أن الملك له قبل الرد ) . أي : لا يستحق الموصى له المطالبة قبل قبول بناء على الثاني ، لأن ملكه وإن ثبت بالموت لكن الكاشف عنه هو القبول فقبله لم يتحقق ملك . ولو