تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
فله الأخذ بالشفعة على إشكال . ولو مات مفلس وله شقص فباع شريكه كان لوارثه الشفعة . ولو بيع بعض ملك الميت في الدين لم تكن لوارثه المطالبة
شرح
العافي فله الأخذ بالشفعة على إشكال ) . ينشأ : من أن المطالب استحق الجميع فينتقل استحقاقه بموته إلى وارثه ، ولا يضر عفو الوارث عن حقه قبل ذلك ، لأن هذا حق آخر متجدد غير الحق الذي عفا عنه الوارث ، فلا يلزم سقوطه لسقوط العفو عنه لاختلاف سبب استحقاقهما ، وكون العفو قبل حدوث السبب المتجدد . ومن سقوط شفعته بعفوه ، وإنما يستحق غير ما عفا عنه باعتبار أنه غيره وقد انتفت الغيرية فلا يستحق ما عفا عنه ولا نصيب الميت لامتناع تبعيض الصفقة ، وليس بشئ ، لأن غيره مستحق للشفعة باعتبار شركته لا باعتبار العفو من العافي فإن تمليك الشفعة لا يصح ، ولهذا لو عفا عنها لمن لا حق له لا يستحقها ، وقبل العفو كان الشريك مساويا له في سبب الاستحقاق ، فإذا عفا زال واختص الآخر بالسبب فاختص بمقتضاه وهو الشفعة في الجميع . ولو سلم أن نصيب العافي استحقه الآخر بالعفو فإذا انتفى استحقاقه الشفعة باعتبار كونه شريكا للعفو فلا ينتفي استحقاقه باعتبار الإرث ، لأنه سبب جديد ، إذ ليس أبعد حالا ممن لا يستحق شفعة أصلا ورأسا إذا انتقلت إليه بالإرث ، والأصح الأول . قوله : ( ولو مات مفلس وله شقص فباع شريكه كان لوارثه الشفعة ) . لأن الوارث هو المالك للشقص المتروك ، بناء على أن التركة تنتقل إلى الوارث وإن استغرقها الدين ، وهو الأصح ، ولم يصرح المصنف بترجيح هذا في كتاب الحجر لكن بناء الحكم عليه ، وهو الأصح . قوله : ( ولو بيع بعض الملك للميت في الدين لم تكن لوارثه
جامع المقاصد — صفحة 449 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث