تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
فللزوجة مع الولد الثمن . ولو لم يكن وارث فهي للإمام ، فإن عفا أحد الوراث عن نصيبه لم تسقط ، وكان للباقين أخذ الجميع أو الترك . أما لو عفا الميت أو أخر الطلب مع إمكانه فإنها تبطل . ولو عفا أحد الوارثين وطالب الآخر ، فمات الطالب فورثه العافي
شرح
تجدد ملكه . وقوله : ( كالمال ) يحتمل أن يكون إشارة إلى دليل الإرث ، أي : الشفعة موروثة ، لأنها حق مالي فتورث كما يورث المال ، ويحتمل أن يكون إشارة إلى كيفية الإرث ، فإن للعامة خلافا في أنها تورث كما يورث المال ، فتقسم باعتبار السهام أو تقسم على الرؤوس فيكون إشارة إلى الأول ، والكل صحيح . قوله : ( فللزوجة مع الولد الثمن ) . خص الزوجة لينبه على إرثها من الشفعة وإن كانت قد لا ترث من بعض الأشياء . قوله : ( ولو لم يكن وارث فهي للإمام ) . كسائر ما يورث ، ففي حالة الغيبة حكمها حكم سائر ميراث من لا وارث له . قوله : ( فإن عفا أحد الوارث عن نصيبه لم يسقط وكان للباقين أخذ الجميع أو الترك ) . لأن الحق للجميع فلا يسقط حق واحد بترك غيره ، لكن لما لم يجز تبعيض الصفقة على المشتري كان المستحق للباقي الجميع ، فإن أخذه فذاك وإلا ترك . قوله : ( ولو عفا أحد الوارثين وطالب الآخر فمات الطالب فورثه
جامع المقاصد — صفحة 448 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث