فللزوجة مع الولد الثمن . ولو لم يكن وارث فهي للإمام ، فإن عفا أحد
الوراث عن نصيبه لم تسقط ، وكان للباقين أخذ الجميع أو الترك .
أما لو عفا الميت أو أخر الطلب مع إمكانه فإنها تبطل .
ولو عفا أحد الوارثين وطالب الآخر ، فمات الطالب فورثه العافي
شرح
تجدد ملكه .
وقوله : ( كالمال ) يحتمل أن يكون إشارة إلى دليل الإرث ، أي :
الشفعة موروثة ، لأنها حق مالي فتورث كما يورث المال ، ويحتمل أن يكون
إشارة إلى كيفية الإرث ، فإن للعامة خلافا في أنها تورث كما يورث المال ،
فتقسم باعتبار السهام أو تقسم على الرؤوس فيكون إشارة إلى الأول ، والكل
صحيح .
قوله : ( فللزوجة مع الولد الثمن ) .
خص الزوجة لينبه على إرثها من الشفعة وإن كانت قد لا ترث من بعض
الأشياء .
قوله : ( ولو لم يكن وارث فهي للإمام ) .
كسائر ما يورث ، ففي حالة الغيبة حكمها حكم سائر ميراث من لا وارث
له .
قوله : ( فإن عفا أحد الوارث عن نصيبه لم يسقط وكان للباقين أخذ
الجميع أو الترك ) .
لأن الحق للجميع فلا يسقط حق واحد بترك غيره ، لكن لما لم يجز
تبعيض الصفقة على المشتري كان المستحق للباقي الجميع ، فإن أخذه فذاك
وإلا ترك .
قوله : ( ولو عفا أحد الوارثين وطالب الآخر فمات الطالب فورثه