وهل للمشتري الأول شفعة على الثاني ؟ فيه إشكال ينشأ : من
ثبوت السبب وهو الملك ، ومن تزلزله لأنه يؤخذ بالشفعة .
أما لو باع الشفيع نصيبه قبل علمه ففي الإبطال إشكال ينشأ : من
زوال السبب ، ومن ثبوته وقت البيع .
شرح
ثم احتمال السقوط متجه ، لأن استحقاق الشفعة في هذا الفرد المعين
منحصر في سببية الشركة بالشقص المذكور ، فإذا باع بعضه فقد زال السبب من
حيث هو هو والباقي غيره ، وإن لم يكن له تأثير في استحقاق الشفعة فلا يحدث
له تأثير بعد ذلك ، لأنه إنما يؤثر إذا كان موجودا وقت البيع ، وقد عرفت أن
الموجود وقت البيع غيره وقد زال ، ولا يلزم من كون الباقي يوجب الشفعة في
الجميع لو كان ابتداء أن يوجبها في محل النزاع كما لا يخفى ، فإن قلنا بالثبوت
فله أخذ الشقص من المشتري الأول لكن لا نقول به .
قوله : ( وهل للمشتري الأول شفعة على الثاني ؟ فيه إشكال ينشأ :
من ثبوت السبب وهو الملك ، ومن تزلزله لأنه يؤخذ بالشفعة ) .
لمانع أن يمنع إبطال التزلزل تأثير ما قد علمت سببيته فإن الشركة
بشرائطها موجودة ، والتزلزل لا يقدح في شئ منها ، وقد سبق أن الخيار لا
يمنع استحقاق الشفعة في الشقص المشفوع فكيف يكون مانعا إذا ثبت في
الشقص الذي هو سبب الشفعة ، والظاهر الثبوت إلا أن يؤخذ من يده قبل أن
يأخذ من يد المشتري الثاني .
قوله : ( أما لو باع الشفيع نصيبه قبل علمه ففي الإبطال إشكال
ينشأ : من زوال السبب ، ومن ثبوته وقت البيع ) .
لو تم هذا التوجيه للإشكال لاطرد فيما إذا باع عالما ، فينبغي أن يضم
إلى احتمال الثبوت ما يقتضي أن يكون للجهل بالشفعة وقت البيع دخل في
استحقاق الشفعة ، وكيف كان فلا يخفى ضعف الثاني ، لأن السبب في جواز