تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وهل للمشتري الأول شفعة على الثاني ؟ فيه إشكال ينشأ : من ثبوت السبب وهو الملك ، ومن تزلزله لأنه يؤخذ بالشفعة .
أما لو باع الشفيع نصيبه قبل علمه ففي الإبطال إشكال ينشأ : من زوال السبب ، ومن ثبوته وقت البيع .
شرح
ثم احتمال السقوط متجه ، لأن استحقاق الشفعة في هذا الفرد المعين منحصر في سببية الشركة بالشقص المذكور ، فإذا باع بعضه فقد زال السبب من حيث هو هو والباقي غيره ، وإن لم يكن له تأثير في استحقاق الشفعة فلا يحدث له تأثير بعد ذلك ، لأنه إنما يؤثر إذا كان موجودا وقت البيع ، وقد عرفت أن الموجود وقت البيع غيره وقد زال ، ولا يلزم من كون الباقي يوجب الشفعة في الجميع لو كان ابتداء أن يوجبها في محل النزاع كما لا يخفى ، فإن قلنا بالثبوت فله أخذ الشقص من المشتري الأول لكن لا نقول به . قوله : ( وهل للمشتري الأول شفعة على الثاني ؟ فيه إشكال ينشأ : من ثبوت السبب وهو الملك ، ومن تزلزله لأنه يؤخذ بالشفعة ) . لمانع أن يمنع إبطال التزلزل تأثير ما قد علمت سببيته فإن الشركة بشرائطها موجودة ، والتزلزل لا يقدح في شئ منها ، وقد سبق أن الخيار لا يمنع استحقاق الشفعة في الشقص المشفوع فكيف يكون مانعا إذا ثبت في الشقص الذي هو سبب الشفعة ، والظاهر الثبوت إلا أن يؤخذ من يده قبل أن يأخذ من يد المشتري الثاني . قوله : ( أما لو باع الشفيع نصيبه قبل علمه ففي الإبطال إشكال ينشأ : من زوال السبب ، ومن ثبوته وقت البيع ) . لو تم هذا التوجيه للإشكال لاطرد فيما إذا باع عالما ، فينبغي أن يضم إلى احتمال الثبوت ما يقتضي أن يكون للجهل بالشفعة وقت البيع دخل في استحقاق الشفعة ، وكيف كان فلا يخفى ضعف الثاني ، لأن السبب في جواز