تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
ولو باع الشفيع نصيبه بعد العلم بالشفعة بطلت ، وللمشتري الأول الشفعة على الثاني . ولو باع بعض نصيبه وقلنا بثبوتها مع الكثرة احتمل السقوط لسقوط بعض ما يوجب الشفعة ، والثبوت لبقاء ما يوجب الجميع ابتداء ، فله أخذ الشقص من المشتري الأول .
شرح
على الفور ، ومثل ذلك لم يثبت كونه عذرا . وربما بيعت الأرض قبل أوان الانتفاع بها بشهر أو بشهرين ، فكما لا يسوغ التأخير هنا لا يسوغ ثمة ، وهو الأصح . ومثله لو كان في المشفوع ثمرة فإن الأخذ على الفور ، ويجب الإبقاء إلى القطاف . قوله : ( ولو باع الشفيع نصيبه بعد العلم بالشفعة بطلت ، وللمشتري الأول الشفعة على الثاني ) . لأن المشتري الأول شريك قديم ، والمشتري الثاني شريك حدث ملكه بالبيع ، وإنما بطلت شفعة من باع نصيبه عالما ، لأنه أزال سبب استحقاقه فزال الاستحقاق . قوله : ( ولو باع بعض نصيبه وقلنا بثبوتها مع الكثرة احتمل السقوط ، لسقوط بعض ما يوجب الشفعة ، والثبوت لبقاء ما يوجب الجميع ابتداء فله أخذ الشقص من المشتري الأول ) . قوله : ( وقلنا بثبوتها مع الكثرة ) يقتضي أن تعدد الشركاء مانع من ثبوت الشفعة ، وإن لم يكن الشفيع إلا واحدا فإن الشفيع بالنسبة إلى المشتري الأول ليس إلا واحدا ، بل شفعته تثبت قبل حدوث الكثرة ، فينبغي أن لا يكون لها أثر في المنع إن لم يكن بيع بعض الشقص مانعا . وبالجملة فلا يكون ثبوت الشفعة على المشتري الأول من فروع الكثرة ، نعم في الثاني يجئ ذلك إن كان المانع تعدد الشركاء وإن كان الشفيع واحدا .