ولو باع الشفيع نصيبه بعد العلم بالشفعة بطلت ، وللمشتري الأول
الشفعة على الثاني .
ولو باع بعض نصيبه وقلنا بثبوتها مع الكثرة احتمل السقوط لسقوط
بعض ما يوجب الشفعة ، والثبوت لبقاء ما يوجب الجميع ابتداء ، فله أخذ
الشقص من المشتري الأول .
شرح
على الفور ، ومثل ذلك لم يثبت كونه عذرا . وربما بيعت الأرض قبل أوان
الانتفاع بها بشهر أو بشهرين ، فكما لا يسوغ التأخير هنا لا يسوغ ثمة ، وهو
الأصح . ومثله لو كان في المشفوع ثمرة فإن الأخذ على الفور ، ويجب الإبقاء
إلى القطاف .
قوله : ( ولو باع الشفيع نصيبه بعد العلم بالشفعة بطلت ،
وللمشتري الأول الشفعة على الثاني ) .
لأن المشتري الأول شريك قديم ، والمشتري الثاني شريك حدث ملكه
بالبيع ، وإنما بطلت شفعة من باع نصيبه عالما ، لأنه أزال سبب استحقاقه فزال
الاستحقاق .
قوله : ( ولو باع بعض نصيبه وقلنا بثبوتها مع الكثرة احتمل
السقوط ، لسقوط بعض ما يوجب الشفعة ، والثبوت لبقاء ما يوجب
الجميع ابتداء فله أخذ الشقص من المشتري الأول ) .
قوله : ( وقلنا بثبوتها مع الكثرة ) يقتضي أن تعدد الشركاء مانع من ثبوت
الشفعة ، وإن لم يكن الشفيع إلا واحدا فإن الشفيع بالنسبة إلى المشتري الأول
ليس إلا واحدا ، بل شفعته تثبت قبل حدوث الكثرة ، فينبغي أن لا يكون لها أثر
في المنع إن لم يكن بيع بعض الشقص مانعا . وبالجملة فلا يكون ثبوت
الشفعة على المشتري الأول من فروع الكثرة ، نعم في الثاني يجئ ذلك إن
كان المانع تعدد الشركاء وإن كان الشفيع واحدا .