ولو قال الشفيع للمشتري : بعني ما اشتريت أو قاسمني بطلت .
ولو صالحه على ترك الشفعة بمال صح وبطلت الشفعة .
ولو كانت الأرض مشغولة بالزرع فإن أخذ الشفيع وجب الصبر ،
وهل له الترك عاجلا والأخذ وقت الحصاد ؟ نظر .
شرح
يلزمه من الغرم الكثير ، ومثله ما لو أبرأه من الزائد على المطلوب أخذه ، وقد
يكون الإسقاط بإنشاء بسبب غير صالح لثبوت الشفعة كالصلح والهبة ، إلا أن
إطلاق الإسقاط هنا مجاز ، لانتفاء ثبوت الشفعة هنا .
قوله : ( ولو قال الشفيع للمشتري : بعني ما اشتريت ، أو قاسمني
بطلت ) .
لأن هذا يتضمن الرضى بملكه واستقراره ، ومع ذلك فهو مناف للفور ،
إذ هو من الفضول لمن يريد الشفعة .
قوله : ( ولو صالحه على ترك الشفعة بمال صح وبطلت الشفعة ) .
لأن الشفعة حق مالي ثابت فيجوز الصلح عليه .
فإن قيل : إذ شرط في عقد الصلح كان ذلك منافيا للفور فيبطل .
قلنا : قد علم أن ما اقتضته العادة لا يقدح مثل السلام والدعاء ، ولا يزيد
الصلح عليهما : على أنه قد يتصور الصلح مع الوكيل ، فإن التراضي من قبله
على خلاف المصلحة لا تبطل حق الموكل .
قوله : ( ولو كانت الأرض مشغولة بالزرع فإن أخذ الشفيع وجب
الصبر ، وهل له الترك عاجلا والأخذ وقت الحصاد ؟ فيه نظر ) .
ينشأ : من أنه لا ينتفع بالشقص حينئذ لو أخذه ، فيحرم الانتفاع بالثمن
بغير مقابل ، فبقاؤه في يد إلى زمان الحصاد ليكون نفعه في مقابل نفع الشقص
الذي استوفاه المشتري مطلوب فيكون ذلك عذرا في التأخير ، ومن أن الشفعة