تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
إليه ، أو اعترف الشفيع بغصبية الثمن المعين ، أو تلفه قبل قبضه على إشكال بطلت .
وتجوز الحيلة على الإسقاط ، بأن يبيع بزيادة عن الثمن ثم يدفع به عوضا قليلا أو يبرئه من الزائد ، أو ينقله بغير بيع كصلح أو هبة .
شرح
حتى يصل إليه ، أو اعترف الشفيع بغصبية الثمن المعين ، أو تلفه قبل قبضه على إشكال بطلت ) . أي : لو جهل كل من المشتري والشفيع الثمن فإن الشفعة تبطل ، لعدم الطريق إلى العلم به المقتضي لسد باب الأخذ بالشفعة ، وكذا لو أخر المطالبة لبعده عن المبيع حتى يصل إليه فإن ذلك لا يعد عذرا في تأخير الأخذ بالشفعة فهو مناف للفور ، وكذا تبطل لو اعترف الشفيع بغصبية الثمن المعين لإقراره ( 1 ) بفساد البيع من أصله المقتضي لعدم الشفعة . وهل تبطل لو اعترف الشفيع بتلف الثمن المعين قبل قبض البائع إياه ؟ فيه إشكال يلتفت إلى الإشكال السابق : في أن تلف الثمن المعين قبل قبض البائع إياه هل يقتضي بطلان الشفعة قبل أخذ الشفيع بالشفعة ، أم مطلقا ، أم لا يقتضي البطلان مطلقا ؟ وقد سبق أن الشفعة لا تبطل به مطلقا فلا يكون الإقرار به مبطلا لها . قوله : ( وتجوز الحيلة على الإسقاط ، بأن يبيع بزيادة عن الثمن ثم يدفع به عوضا قليلا ، أو يبرئه من الزائد ، أو ينقله بغير بيع كصلح أو هبة ) . الإسقاط قد يكون بفعل الشفيع لكثرة الثمن وقلة المدفوع عنه عوضا ، فإنه إنما يملك الأخذ بالثمن ، لأنه إنما دفعه عوضا ، لأن هذه بمنزلة معاوضة أخرى في حكم الإبراء من البعض ، فيكون ذلك موجبا لإعراض الشفيع لما
هامش
( 1 ) في " م " : لاعترافه .
جامع المقاصد — صفحة 443 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث