تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
ولو أخبره مخبر فصدقه ولم يطالب بالشفعة بطلت وإن لم يكن عدلا ، لأن العلم قد يحصل بالواحد للقرائن .
ولو أسقط حقه من الشفعة قبل البيع ، أو نزل عنها ، أو عفا ، أو أذن فالأقرب عدم السقوط . وكذا لو كان وكيلا لأحدهما في البيع ، أو شهد على البيع ، أو بارك لأحدهما في عقده ، أو أذن للمشتري في الشراء ، أو
شرح
قوله : ( ولو أخبره مخبر فصدقه ولم يطالب بالشفعة بطلت وإن لم يكن عدلا ، لأن العلم قد يحصل بالواحد للقرائن ) . ويعلم تصديقه باعترافه ، لعدم إمكان الاطلاع عليه إلا من قبله . قوله : ( ولو أسقط حقه من الشفعة قبل البيع ، أو ترك عنها ، أو عفى ، أو أذن فالأقرب عدم السقوط ) . لو أسقط حقه من الشفعة قبل البيع ، أو ترك عنها قبله - بمعنى أنه تركها - أو عفى عنها ( قبله ) ، أو أذن في البيع فالأقرب عدم السقوط ، لأنه لم يستحق حينئذ شيئا فيسقطه . وقال الشيخان ، وابن حمزة : لو عرض البائع الثمن على صاحب الشفعة فلم يرده فباعه من غيره بذلك الثمن أو زائدا عليه لم تكن له المطالبة بالشفعة ( 1 ) ، وفي الدروس : إن في رواية جابر ( 2 ) إيذانا به ( 3 ) ، ولم يرجح شيئا ، والأول أصح ، تمسكا بعموم دلائل الشفعة ( 4 ) ، وإسقاط الحق قبل استحقاقه لا أثر له . قوله : ( وكذا لو كان وكيلا لأحدهما في البيع ، أو شهد على البيع ، أو بارك لأحدهما في عقده ، أو أذن للمشتري في عقد الشراء ، أو ضمن
هامش
( 1 ) المقنعة : 96 ، النهاية : 425 ، الوسيلة : 299 . ( 2 ) سنن أبي داود 3 : 285 حديث 3513 ، سنن البيهقي 6 : 104 . ( 3 ) الدروس : 390 . ( 4 ) الكافي 5 : 281 حديث 8 ، التهذيب 7 : 164 حديث 730 .