ولو أخبره مخبر فصدقه ولم يطالب بالشفعة بطلت وإن لم يكن
عدلا ، لأن العلم قد يحصل بالواحد للقرائن .
ولو أسقط حقه من الشفعة قبل البيع ، أو نزل عنها ، أو عفا ، أو أذن
فالأقرب عدم السقوط . وكذا لو كان وكيلا لأحدهما في البيع ، أو شهد
على البيع ، أو بارك لأحدهما في عقده ، أو أذن للمشتري في الشراء ، أو
شرح
قوله : ( ولو أخبره مخبر فصدقه ولم يطالب بالشفعة بطلت وإن لم
يكن عدلا ، لأن العلم قد يحصل بالواحد للقرائن ) .
ويعلم تصديقه باعترافه ، لعدم إمكان الاطلاع عليه إلا من قبله .
قوله : ( ولو أسقط حقه من الشفعة قبل البيع ، أو ترك عنها ، أو
عفى ، أو أذن فالأقرب عدم السقوط ) .
لو أسقط حقه من الشفعة قبل البيع ، أو ترك عنها قبله - بمعنى أنه تركها -
أو عفى عنها ( قبله ) ، أو أذن في البيع فالأقرب عدم السقوط ، لأنه لم
يستحق حينئذ شيئا فيسقطه . وقال الشيخان ، وابن حمزة : لو عرض البائع
الثمن على صاحب الشفعة فلم يرده فباعه من غيره بذلك الثمن أو زائدا عليه لم
تكن له المطالبة بالشفعة ( 1 ) ، وفي الدروس : إن في رواية جابر ( 2 ) إيذانا
به ( 3 ) ، ولم يرجح شيئا ، والأول أصح ، تمسكا بعموم دلائل الشفعة ( 4 ) ،
وإسقاط الحق قبل استحقاقه لا أثر له .
قوله : ( وكذا لو كان وكيلا لأحدهما في البيع ، أو شهد على البيع ،
أو بارك لأحدهما في عقده ، أو أذن للمشتري في عقد الشراء ، أو ضمن
هامش
( 1 ) المقنعة : 96 ، النهاية : 425 ، الوسيلة : 299 .
( 2 ) سنن أبي داود 3 : 285 حديث 3513 ، سنن البيهقي 6 : 104 .
( 3 ) الدروس : 390 .
( 4 ) الكافي 5 : 281 حديث 8 ، التهذيب 7 : 164 حديث 730 .