تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
بل الطريق إلى ذلك : إما أن تقوم الأرض وفيها الغرس ، ثم تقوم خالية فالتفاوت قيمة الغرس فيدفعه الشفيع ، أو يدفع ما نقص منه إن اختار القلع ، فيكون ذلك طريق معرفة الأرش على القول بوجوب بذله ، فيكون ( ما نقص ) معطوفا على الضمير المنصوب في قوله : ( فيدفعه ) ويجوز أن يكون معطوفا على مفعول ( تقوم ) وهو الأرض ، والمعنى لا يختلف . وإما أن يقوم الغرس مستحقا للترك بالأجرة ، أو لأخذه بالقيمة إذا امتنعا من قلعه ، أي : يقوم منظورا فيه إلى هذين الوصفين ، فيقال : كم قيمة غرس يستحق الإبقاء في أرض الغير بالأجرة ، ويستحق صاحب الأرض أخذه بالقيمة عند امتناع كل من مالكه ومالك الأرض من قلعه ، وكل من الوصفين موجب لنقصان القيمة ، فإن ما لا يبقى إلا بالأجرة قيمته انقص من قيمة ما يبقى مجانا ، وكذا ما يستحق أخذه بالقيمة قهرا . وهذا إنما يتأتى على القول بأن الشفيع لا يجب عليه أرش ( النقص ) ( 1 ) بالقلع ، أما على القول به فإنه لا يملك طلب الأجرة على الإبقاء ، لأن القلع لا يسوغ إلا مع ضمان الأرش فما دام لا يبذله فالابقاء واجب ، وكذا لا يتأتى إلا على القول باستحقاق الشفيع الأخذ بالقيمة وإن لم يرض المشتري ، وضعفهما قد علم ، وقد نبه على ذلك في الدروس ( 2 ) . ويرد على الأول أيضا أنه قد يكون لضميمة كل من الغرس والأرض إلى الآخر باعتبار الهيئة الاجتماعية دخل في زيادة القيمة ، وذلك بتمامه لا يستحقه المشتري فكيف يكون ما عدا قيمة الأرض خالية من مجموع القيمتين حقا للمشتري ؟ والأوجه أن يقوم الغرس قائما غير مستحق للقلع إلا بعد بذل الأرش ، وما ينقص عن هذه القيمة بالقلع أرشه ، أو تقوم الأرض وفيها الغرس ثم يقوم كل
هامش
( 1 ) لم ترد في " ق " . ( 2 ) الدروس : 392 .