تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
ولو اختلف الوقت فاختار الشفيع قلعه في وقت أسبق تقصر قيمته عن قلعه في آخر فله ذلك . ولو غرس المشتري ، أو بنى مع الشفيع أو وكيله في المشاع ثم أخذه الشفيع فالحكم كذلك ،
شرح
منهما منفردا ( 1 ) ، فإن بقي من مجموع القيمتين بقية قسم عليهما على نسبة كل من القيمتين ، وهذا أسلم من الجميع ، فإذا كانت قيمة المجموع مائة ، والأرض أربعين ، والغرس خمسين تكون العشرة الزائدة باعتبار الاجتماع مقسومة على تسعة ، للأرض أربعة اتساعها وللغرس خمسة اتساعها ، ثم إنه لا يخفى ما في العبارة من عدم الجزالة . واعلم أن قوله : ( إذا امتنعا من قلعه ) ليس شرطا للتقوم ، بل هو من تتمة الوصف أعني : قوله : ( أو لأخذه بالقيمة ) في هذا الحال . قوله : ( ولو اختلف الوقت فاختار الشفيع قلعه في وقت أسبق تقصر قيمته عن قلعه في آخر فله ذلك ) . أي : لو اختلف الوقت في قيمة الغرس فاختار الشفيع قلعه في الوقت الذي تكون قيمته فيه قليلة ليخف الأرش كان له ذلك ، إذ لا يجب عليه الإبقاء إلى أن يجئ الزمان الذي يكثر فيه قيمته قطعا . قوله : ( ولو غرس المشتري ، أو بنى مع الشفيع أو وكيله في المشاع ثم أخذه الشفيع فالحكم كذلك ) . أي : لو غرس المشتري أو بنى في الشقص المشفوع حال الإشاعة مع الشفيع أو وكيله ، بحيث يكون الغرس والبناء بالإذن المعتبر ، ويتصور ذلك بأن يعتقد الشفيع أن لا شفعة له أو يتوهم كثرة الثمن ثم يتبين الخلاف ، فإنه إذا أخذ بالشفعة يكون الحكم في الغرس والبناء كالحكم فيهما إذا حصلت القسمة
هامش
( 1 ) في " ق " : سواء .