ولو اختلف الوقت فاختار الشفيع قلعه في وقت أسبق تقصر قيمته
عن قلعه في آخر فله ذلك .
ولو غرس المشتري ، أو بنى مع الشفيع أو وكيله في المشاع ثم
أخذه الشفيع فالحكم كذلك ،
شرح
منهما منفردا ( 1 ) ، فإن بقي من مجموع القيمتين بقية قسم عليهما على نسبة كل
من القيمتين ، وهذا أسلم من الجميع ، فإذا كانت قيمة المجموع مائة ،
والأرض أربعين ، والغرس خمسين تكون العشرة الزائدة باعتبار الاجتماع
مقسومة على تسعة ، للأرض أربعة اتساعها وللغرس خمسة اتساعها ، ثم إنه لا
يخفى ما في العبارة من عدم الجزالة .
واعلم أن قوله : ( إذا امتنعا من قلعه ) ليس شرطا للتقوم ، بل هو من
تتمة الوصف أعني : قوله : ( أو لأخذه بالقيمة ) في هذا الحال .
قوله : ( ولو اختلف الوقت فاختار الشفيع قلعه في وقت أسبق تقصر
قيمته عن قلعه في آخر فله ذلك ) .
أي : لو اختلف الوقت في قيمة الغرس فاختار الشفيع قلعه في الوقت
الذي تكون قيمته فيه قليلة ليخف الأرش كان له ذلك ، إذ لا يجب عليه الإبقاء
إلى أن يجئ الزمان الذي يكثر فيه قيمته قطعا .
قوله : ( ولو غرس المشتري ، أو بنى مع الشفيع أو وكيله في
المشاع ثم أخذه الشفيع فالحكم كذلك ) .
أي : لو غرس المشتري أو بنى في الشقص المشفوع حال الإشاعة مع
الشفيع أو وكيله ، بحيث يكون الغرس والبناء بالإذن المعتبر ، ويتصور ذلك بأن
يعتقد الشفيع أن لا شفعة له أو يتوهم كثرة الثمن ثم يتبين الخلاف ، فإنه إذا
أخذ بالشفعة يكون الحكم في الغرس والبناء كالحكم فيهما إذا حصلت القسمة
هامش
( 1 ) في " ق " : سواء .