تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
ولو زرع المشتري فللشفيع أخذه وعليه إبقاء الزرع إلى أوان الحصاد مجانا ، والنماء المنفصل المتجدد بين العقد والأخذ للمشتري وإن كان نخلا لم يؤبر على رأي ،
شرح
ثم غرس أو بنى في خاصته ثم أخذه الشفيع ، وقد سبق ذكر أحكام ذلك مستوفى . قوله : ( ولو زرع المشتري فللشفيع أخذه وعليه إبقاء الزرع إلى أوان الحصاد مجانا ) . أي : لو كان تصرف المشتري في الشقص المشفوع بعد القسمة الشرعية ، أو بالإذن مع الإشاعة بالزرع ، فإنه إذا أخذ الشفيع يجب عليه إبقاء الزرع إلى أوان حصاده مجانا ، لأنه تصرف بحق وله أمد ينتظر فتكون مدته كالمنفعة المستوفاة للمشتري ، فإن منافع الشقص قبل الأخذ بالشفعة مملوكة له ، ولا كذلك الغرس والبناء ، لأنه ليس لهما أمد ينتظر فيه القلع ، فلولا ثبوت حق القلع للشفيع لزم الضرر العظيم بدفع الثمن واستحقاق المنفعة للغير ، فيكون بمنزلة نفي ثبوت الشفعة وأبعد . فرع : لو آجر المشتري إلى مدة فأخذ الشفيع فهل له فسخ الإجارة ؟ قوله : ( والنماء المنفصل المتجدد بين العقد والأخذ للمشتري وإن كان نخلا لم يؤبر على رأي ) . أي : النماء المنفصل الحاصل بين عقد البيع وبين أخذ الشفيع بالشفعة للمشتري ، لأنه نماء ملكه فإنه حينئذ مالك بالاستقلال ، وتزلزل الملك لا ينافي ملك النماء وإن كان النماء ثمرة نخل لم يؤبر وقت الأخذ وإن كان المبيع نخلا مع أرض لم تؤبر فإن ثمرته المتجددة بعد البيع للمشتري ، ولا يكون عدم تأبيرها موجبا لتبعيتها للشقص في الشفعة فيأخذها الشفيع ، خلافا للشيخ حيث حكم بذلك ، لكون الثمرة قبل التأبير تتبع الأصل في البيع وتجري مجرى الجزء
جامع المقاصد — صفحة 427 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث