وعلى الشفيع التبقية إلى وقت أخذه مجانا ، أما المتصل فللشفيع .
ولو كان الطلع غير مؤبر وقت الشراء فهو للمشتري ، فإن أخذه
الشفيع بعد التأبير أخذ الأرض والنخل دون الثمرة بحصتهما من الثمن .
شرح
فيكون للمشتري ( 1 ) ، وهو ضعيف ، لأن الحكم يثبت في البيع على خلاف
الأصل بالنص ( 2 ) فإن الثمرة ليست جزءا من الشجرة فإلحاق الشفعة به في ذلك
قياس ، واحترز ب ( المنفصل ) عن المتصل ككبر الشجرة وزيادة أغصانها ،
فإن ذلك جزء حقيقة ، وسيأتي في قول المصنف : ( أما المتصل فللشفيع ) .
قوله : ( وعلى الشفيع التبقية إلى وقت أخذه مجانا ) .
لما سبق بيانه في الزرع .
قوله : ( ولو كان الطلع غير مؤبر وقت الشراء كان للمشتري ، فإن أخذه
الشفيع بعد التأبير أخذ الأرض والنخل دون الثمرة بحصتهما من الثمن ) .
لا ريب أن الطلع إذا كان غير مؤبر وقت الشراء كان للمشتري ، فإذا أخذ
الشفيع المشفوع فإما أن يأخذه بعد تأبير الطلع أو قبله ، فإن أخذه بعد التأبير
فالثمرة للمشتري قطعا ، فيجب أن يسقط من الثمن حصة الطلع منه ، لأنه قد
ضم غير المشفوع إلى المشفوع .
وطريق ذلك تقويم الجميع ثم تقويم الطلع ، وتنسب قيمته إلى قيمة
المجموع ، ثم يسقط من الثمن بهذه النسبة وإن كان الأخذ بالشفعة قبل
التأبير ، ولم يصرح المصنف بحكمه هنا ، وفي التذكرة قوي دخوله في الشفعة
كما دخل في المبيع فصار بمنزلة النخل في الأرض ( 3 ) ، وفيه نظر ، لأن دخول
الطلع في المبيع على خلاف الأصل فلا يلحق به الأخذ بالشفعة ، ثم إن ثبوت
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 118 .
( 2 ) الكافي 5 : 176 حديث 10 ، التهذيب 7 : 989 حديث 379 ، الاستبصار 3 : 91 حديث 310 .
( 3 ) التذكرة 1 : 599 .