تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
وعلى الشفيع التبقية إلى وقت أخذه مجانا ، أما المتصل فللشفيع . ولو كان الطلع غير مؤبر وقت الشراء فهو للمشتري ، فإن أخذه الشفيع بعد التأبير أخذ الأرض والنخل دون الثمرة بحصتهما من الثمن .
شرح
فيكون للمشتري ( 1 ) ، وهو ضعيف ، لأن الحكم يثبت في البيع على خلاف الأصل بالنص ( 2 ) فإن الثمرة ليست جزءا من الشجرة فإلحاق الشفعة به في ذلك قياس ، واحترز ب‍ ( المنفصل ) عن المتصل ككبر الشجرة وزيادة أغصانها ، فإن ذلك جزء حقيقة ، وسيأتي في قول المصنف : ( أما المتصل فللشفيع ) . قوله : ( وعلى الشفيع التبقية إلى وقت أخذه مجانا ) . لما سبق بيانه في الزرع . قوله : ( ولو كان الطلع غير مؤبر وقت الشراء كان للمشتري ، فإن أخذه الشفيع بعد التأبير أخذ الأرض والنخل دون الثمرة بحصتهما من الثمن ) . لا ريب أن الطلع إذا كان غير مؤبر وقت الشراء كان للمشتري ، فإذا أخذ الشفيع المشفوع فإما أن يأخذه بعد تأبير الطلع أو قبله ، فإن أخذه بعد التأبير فالثمرة للمشتري قطعا ، فيجب أن يسقط من الثمن حصة الطلع منه ، لأنه قد ضم غير المشفوع إلى المشفوع . وطريق ذلك تقويم الجميع ثم تقويم الطلع ، وتنسب قيمته إلى قيمة المجموع ، ثم يسقط من الثمن بهذه النسبة وإن كان الأخذ بالشفعة قبل التأبير ، ولم يصرح المصنف بحكمه هنا ، وفي التذكرة قوي دخوله في الشفعة كما دخل في المبيع فصار بمنزلة النخل في الأرض ( 3 ) ، وفيه نظر ، لأن دخول الطلع في المبيع على خلاف الأصل فلا يلحق به الأخذ بالشفعة ، ثم إن ثبوت
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 118 . ( 2 ) الكافي 5 : 176 حديث 10 ، التهذيب 7 : 989 حديث 379 ، الاستبصار 3 : 91 حديث 310 . ( 3 ) التذكرة 1 : 599 .