تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
فإن اتفقا على بذل القيمة ، أو أوجبنا قبولها على المشتري مع اختيار الشفيع لم يقوم مستحقا للبقاء في الأرض ولا مقلوعا ، لأنه إنما يملك قلعه مع الأرش ، بل إما أن تقوم الأرض وفيها الغرس ثم تقوم خالية فالتفاوت قيمة الغرس فيدفعه الشفيع أو ما نقص منه إن اختار القلع ، أو يقوم الغرس مستحقا للترك بالأجرة ، أو لأخذه بالقيمة إذا امتنعا من قلعه .
شرح
بالباطل كما دل عليه قوله تعالى : * ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) * ( 1 ) ولقوله عليه السلام : " لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه " ( 2 ) ومن أن ذلك أقرب إلى مصلحة كل منهما ، لأن فيه جمعا بين الحقين ودفعا للضرر العظيم اللازم بكل منهما بقلع البناء والغرس وهو مذهب أكثر الأصحاب والأول قوي . والثالث نزول الشفيع عن الشفعة ولا بحث فيه . قوله : ( فإن اتفقا على بذل القيمة ، أو أوجبنا قبولها على المشتري مع اختيار الشفيع لم يقوم مستحقا للبقاء في الأرض ولا مقلوعا لأنه إنما يملك قلعه مع الأرش - بل إما أن تقوم الأرض وفيها الغرس ثم تقوم خالية فالتفاوت قيمة الغرس فيدفعه الشفيع أو ما نقص منه إن اختار القلع ، أو يقوم الغرس مستحقا للترك بالأجرة ، أو لأخذه بالقيمة إذا امتنعا من قلعه ) . إذا اتفق كل من الشفيع والمشتري على بذل قيمة الغرس ، أو أوجبنا قبولها على المشتري إذا اختار الشفيع بذلها فلا بد من معرفة القيمة السوقية ، والمرجع فيها إلى الصفات الثابتة للغرس ، لأنها مناط الرغبات ، فلا يقوم مستحقا للبناء في الأرض إذ لا يستحق ذلك ، ولا مقلوعا ، لأن الشفيع لا يملك القلع إلا بالأرش . وهذا رجوع من المصنف عن الإشكال السابق إلى الجزم ،
هامش
( 1 ) سورة النساء : 29 . ( 2 ) سنن الدارقطني 3 : 26 حديث 91 و 92 .
جامع المقاصد — صفحة 424 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث