تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
ولو بنى المشتري أو غرس ، بأن كان الشفيع غائبا أو صغيرا ، أو طلب المشتري من الحاكم القسمة فللمشتري قلع غرسه وبنائه ، وليس عليه طم الحفر . ويحتمل وجوبه ، لأنه نقص دخل على ملك الشفيع لتخليص ملكه .
شرح
والأصح الأخذ بالحصة إن شاء ، ولم يفرق أحد ها هنا - وهو ما إذا كان التالف بعض العين - بين كونه قبل المطالبة وبعدها ، والظاهر أن هذا الفرق في الأولى غير واضح . قوله : ( ولو بنى المشتري أو غرس بأن كان الشفيع غائبا ، أو صغيرا ، أو طلب المشتري من الحاكم القسمة فللمشتري قلع غرسه وبنائه ، وليس عليه طم الحفر . ويحتمل وجوبه ، لأنه نقص دخل على ملك الشفيع لتخلص ملكه ) . أي : لو بنى المشتري أو غرس في الشقص المشفوع ، وذلك بأن قسمه عن حق الشريك الذي هو الشفيع مع بقاء الشفعة ، ويتصور ذلك بأن يكون الشفيع غائبا أو صغيرا ونحو ذلك ، فيطلب المشتري من الحاكم القسمة فيقسم له فيبني ويغرس ، ثم يحضر الشفيع فيأخذ بالشفعة فللمشتري حينئذ قلع غرسه وبناءه ، لأنه ملكه ولم يكن ظالما بفعله ، وليس عليه طم الحفر لما قلناه من أنه فعل ذلك بحق ، لأنه كان حينئذ مالكا جائز التصرف وفي القلع مصلحة الشفيع ، لأن فيه تفريغ الشقص . ويحتمل وجوبه ، لأنه نقص دخل على ملك الشفيع لمصلحة المشتري ، لأن ذلك يتضمن تخليص ملك المشتري أيضا من ملك الشفيع . والتفصيل قوي بأن يقال : إن كان القلع بطلب الشفيع لم يجب الطم ، لأن طلبه القلع يتضمن الإذن في الحفر ، وليس هو كالغاصب ، لأنه غير عاد بفعله ، وإن كان القلع من المشتري ابتداء وجب ، لأن النقص قد حدث في