تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
والأنقاض للشفيع وإن كانت منقولة . ولو كان بفعل المشتري بعد المطالبة ضمن المشتري على رأي .
شرح
قوله : ( والأنقاض للشفيع وإن كانت منقولة ) . الأنقاض بفتح الهمزة ثم النون والقاف بعدها والضاد المعجمة آخرا ، جمع نقض بكسر النون : وهي الآلات التي يبقى من البناء بعد نقضه ، وإنما كانت للشفيع لأنها جزء المبيع ولا يضر كونها منقولة الآن إلا إذا كانت مثبتة وقت البيع لسبق استحقاق الشفيع لها تبعا كما سبق بيانه . قوله : ( ولو كان بفعل المشتري بعد المطالبة ضمن المشتري على رأي ) . هذه هي الصورة الرابعة ، وما أفتى به هو المشهور ، لأن الشفيع استحق بالمطالبة أخذ المبيع كاملا وتعلق حقه به ، فإذا نقص بفعل المشتري ضمنه له ، وهذا كما يدل على الضمان في هذه الصورة يدل على الضمان في باقي الصور ، لأن استحقاق الشفيع لم يثبت بالمطالبة بل بالبيع ، وإذا كان هذا مضمونا عليه للشفيع فلا فرق بين أن يكون ذلك بفعل المشتري أو بفعل غيره ، وقال الشيخ في ظاهر كلامه لا ضمان ، لأن الشفيع لا يملك بالمطالبة بل بالأخذ ، فيكون المشتري قد تصرف في ملكه تصرفا صحيحا فلا يضمنه لغيره ( 1 ) ، وضعفه ظاهر ، لأنه وإن كان مملوكا للمشتري لكن في وقت التصرف هو مستحق للشفيع . ثم إنه ينبغي أن لا يكون المراد من الضمان : غرم البدل ، بل سقوط حصته من الثمن ، ولا سبيل إلى أن يأخذ منه الثمن كله في مقابلة ما بذل فيه بعض الثمن ، لأن ذلك ظلم محض ، وخروج عن مقتضى الشفعة ، وهو أخذ المبيع الذي جرى عليه العقد ، ودفع ثمنه الذي جرى عليه العقد أيضا ، اللهم
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 116 .