والأنقاض للشفيع وإن كانت منقولة .
ولو كان بفعل المشتري بعد المطالبة ضمن المشتري على رأي .
شرح
قوله : ( والأنقاض للشفيع وإن كانت منقولة ) .
الأنقاض بفتح الهمزة ثم النون والقاف بعدها والضاد المعجمة آخرا ،
جمع نقض بكسر النون : وهي الآلات التي يبقى من البناء بعد نقضه ، وإنما
كانت للشفيع لأنها جزء المبيع ولا يضر كونها منقولة الآن إلا إذا كانت مثبتة وقت
البيع لسبق استحقاق الشفيع لها تبعا كما سبق بيانه .
قوله : ( ولو كان بفعل المشتري بعد المطالبة ضمن المشتري على
رأي ) .
هذه هي الصورة الرابعة ، وما أفتى به هو المشهور ، لأن الشفيع استحق
بالمطالبة أخذ المبيع كاملا وتعلق حقه به ، فإذا نقص بفعل المشتري ضمنه
له ، وهذا كما يدل على الضمان في هذه الصورة يدل على الضمان في باقي
الصور ، لأن استحقاق الشفيع لم يثبت بالمطالبة بل بالبيع ، وإذا كان هذا
مضمونا عليه للشفيع فلا فرق بين أن يكون ذلك بفعل المشتري أو بفعل غيره ،
وقال الشيخ في ظاهر كلامه لا ضمان ، لأن الشفيع لا يملك بالمطالبة بل
بالأخذ ، فيكون المشتري قد تصرف في ملكه تصرفا صحيحا فلا يضمنه
لغيره ( 1 ) ، وضعفه ظاهر ، لأنه وإن كان مملوكا للمشتري لكن في وقت التصرف
هو مستحق للشفيع .
ثم إنه ينبغي أن لا يكون المراد من الضمان : غرم البدل ، بل سقوط
حصته من الثمن ، ولا سبيل إلى أن يأخذ منه الثمن كله في مقابلة ما بذل فيه
بعض الثمن ، لأن ذلك ظلم محض ، وخروج عن مقتضى الشفعة ، وهو أخذ
المبيع الذي جرى عليه العقد ، ودفع ثمنه الذي جرى عليه العقد أيضا ، اللهم
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 116 .