تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
أما لو تلف بعض المبيع فالأقرب أنه يأخذه بحصته من الثمن وإن لم يكن بفعل المشتري .
شرح
إلا إذا قلنا : إن التالف لا قسط له من الثمن فيتجه ما قاله الشيخ ( 1 ) ، أو ضمان قيمة التالف كما يشعر به ظاهر قولهم : ضمن المشتري ، لكن لا نقول به . قوله : ( أما لو تلف بعض المبيع فالأقرب أنه يأخذه بحصته من الثمن وإن لم يكن بفعل المشتري ) . المراد : أنه إذا تلف بعض عين المبيع ، وهو ما يقابل بشئ من الثمن قطعا كما لو تلف بعض العرصة بسيل ونحوه ، أو احترق سقف البيت على القول بأن الأبنية كأحد العبدين المبيعين وهو الأصح ، وقيل إنها كأطراف العبد وصفاته فلا يتقسط عليها الثمن فيكون من قبيل الاستهدام وقد سبق حكمه ، وقد حكى القولين المصنف في التذكرة ( 2 ) ، فعلى الأصح في هذا الحكم فيه وفيما قبله أخذ الشفيع له بحصة من الثمن على الأقرب ، لأن إيجاب دفع الثمن كاملا في مقابل بعض المبيع يستدعي دفع أحد العوضين لا في مقابل العوض ، وذلك أكل مال بالباطل لا محالة . وقال الشيخ في المبسوط : إن نقص بفعل المشتري أخذ الباقي بالقيمة ، ولعله يريد الأخذ بحصة من الثمن ، ولا يكون ذلك إلا باعتبار القيمة أو حيث يتطابق الثمن والقيمة ( 3 ) . وقال في الخلاف : إن كان ذلك بأمر سماوي أخذ بجميع الثمن أو ترك ، وإن كان بفعل آدمي أخذ الباقي بالحصة ( 4 ) . وهو ضعيف ، لأن الثمن في مقابل المجموع فالأبعاض في مقابل الأبعاض ، ولا أثر للآفة في زوال هذه المقابلة .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 116 . ( 2 ) التذكرة 1 : 597 . ( 3 ) المبسوط 3 : 116 . ( 4 ) الخلاف 2 : 108 مسألة 13 كتاب الشفعة .