تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
وليس للشفيع فسخ البيع والأخذ من البائع ، ولا تصح الإقالة بين الشفيع والبائع . ولو انهدم ، أو تعيب بفعل المشتري قبل المطالبة ، أو بغير فعله مطلقا تخير الشفيع بين الأخذ بالجميع أو الترك ،
شرح
والدرك مع ذلك على المشتري ) . أي : لو كان المبيع وهو المشفوع في يد البائع فليس للشفيع تكليف المشتري قبضه وتسليمه إليه ، بل للشفيع أحد الأمرين : إما الأخذ منه ، أو الترك للأصل ، ولأن الشقص حق الشفيع فحيث ما وجده أخذ ، ولأن أخذ الشفيع بمنزلة أخذ المشتري ، لأنه استحق قبض ذلك من جهته فلا حاجة إلى تكليفه أمرا لا يفوت بعدمه حق على الشفيع . وللشافعية قول بأن له أن يكلفه ذلك ، لأن الشفيع بمنزلة المشتري من المشتري ، وفيه ضعف ، فإذا قبضه الشفيع من البائع كان ذلك كقبض المشتري ، والدرك على المشتري على كل حال . قوله : ( وليس للشفيع فسخ البيع والأخذ من البائع ، ولا تصح الإقالة بين الشفيع والبائع ) . لأن حق الشفيع منحصر في الأخذ من المشتري ، ولا حق له في فسخ بيع المشتري ، والإقالة إنما تصح ممن صدر العقد له . قوله : ( ولو انهدم ، أو تعيب بفعل المشتري قبل المطالبة ، أو بغير فعله مطلقا تخير الشفيع بين الأخذ بالجميع أو الترك ) . إذا اشترى شقصا من دار فاستهدم ، أو تعيب - من غير أن يتلف - بعضها بفعل المشتري أو بغير فعله ، قبل المطالبة بالشفعة أو بعدها فها هنا أربع صور : الأولى : أن يكون ذلك بفعل المشتري قبل مطالبة الشفيع بالشفعة بأن