وليس للشفيع فسخ البيع والأخذ من البائع ، ولا تصح الإقالة بين
الشفيع والبائع .
ولو انهدم ، أو تعيب بفعل المشتري قبل المطالبة ، أو بغير فعله
مطلقا تخير الشفيع بين الأخذ بالجميع أو الترك ،
شرح
والدرك مع ذلك على المشتري ) .
أي : لو كان المبيع وهو المشفوع في يد البائع فليس للشفيع تكليف
المشتري قبضه وتسليمه إليه ، بل للشفيع أحد الأمرين : إما الأخذ منه ، أو
الترك للأصل ، ولأن الشقص حق الشفيع فحيث ما وجده أخذ ، ولأن أخذ
الشفيع بمنزلة أخذ المشتري ، لأنه استحق قبض ذلك من جهته فلا حاجة إلى
تكليفه أمرا لا يفوت بعدمه حق على الشفيع . وللشافعية قول بأن له أن يكلفه
ذلك ، لأن الشفيع بمنزلة المشتري من المشتري ، وفيه ضعف ، فإذا قبضه
الشفيع من البائع كان ذلك كقبض المشتري ، والدرك على المشتري على كل
حال .
قوله : ( وليس للشفيع فسخ البيع والأخذ من البائع ، ولا تصح
الإقالة بين الشفيع والبائع ) .
لأن حق الشفيع منحصر في الأخذ من المشتري ، ولا حق له في فسخ
بيع المشتري ، والإقالة إنما تصح ممن صدر العقد له .
قوله : ( ولو انهدم ، أو تعيب بفعل المشتري قبل المطالبة ، أو بغير
فعله مطلقا تخير الشفيع بين الأخذ بالجميع أو الترك ) .
إذا اشترى شقصا من دار فاستهدم ، أو تعيب - من غير أن يتلف - بعضها
بفعل المشتري أو بغير فعله ، قبل المطالبة بالشفعة أو بعدها فها هنا أربع
صور :
الأولى : أن يكون ذلك بفعل المشتري قبل مطالبة الشفيع بالشفعة بأن