ولو أظهر له أنه اشتراه بثمن فبان أنه اشتراه بأكثر ، أو أنه اشترى
الكل بثمن فبان أنه اشترى به بعضه بطلت شفعته .
شرح
فرع :
لو شهدت البينة عليه بحق هو يدعي البراءة منه ، فحبس لامتناعه
من أدائه فهل تبطل شفعته لوجوب الدفع عليه ليخلص ، أم لا لدعواه أنه
محبوس بغير حق ؟ في نفس الأمر يجب التأمل لذلك .
وكذا لو أظهر له مظهر أن المبيع قليل فظهر خلافه ، لأن الغرض قد يتعلق
بالكثير وكذا عكسه .
وكذا لو أظهر شخص أنه اشترى الشقص لنفسه فبان أنه اشتراه لغيره
فكذلك ، لأن الغرض قد يتعلق بالأخذ من شخص دون آخر ، ومثله العكس .
ولو أظهر له أنه اشترى الشقص وحده بالثمن فبان أنه اشتراه مع غيره
فكذلك ، لأن الثمن حينئذ يكون أقل ، والغرض قد يتعلق بذلك . وبالجملة
فكل أمر لو ظهر له وقوع ( 1 ) البيع عليه ، والغرض الصحيح قد يتعلق بغيره فتبين
خلافه فالشفعة بحالها لا تبطل للعذر .
قوله : ( ولو أظهر أنه اشتراه بثمن فبان أنه اشتراه بأكثر ، أو أنه
اشترى الكل بثمن فبان أنه اشتراه ببعضه بطلت شفعته ) .
لأن عدم رغبته في المبيع بالثمن الأقل فبالأكثر أولى ، لأن مقتضى البيع
المكايسة ، وكذا لو لم يرغب في الكل بثمن فلأن لا يرغب في البعض بذلك
الثمن أولى فلا شفعة له .
هامش
( 1 ) في " ق " : أمر ظهر وقوع . . .