تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
ولو أظهر له أنه اشتراه بثمن فبان أنه اشتراه بأكثر ، أو أنه اشترى الكل بثمن فبان أنه اشترى به بعضه بطلت شفعته .
شرح
فرع : لو شهدت البينة عليه بحق هو يدعي البراءة منه ، فحبس لامتناعه من أدائه فهل تبطل شفعته لوجوب الدفع عليه ليخلص ، أم لا لدعواه أنه محبوس بغير حق ؟ في نفس الأمر يجب التأمل لذلك . وكذا لو أظهر له مظهر أن المبيع قليل فظهر خلافه ، لأن الغرض قد يتعلق بالكثير وكذا عكسه . وكذا لو أظهر شخص أنه اشترى الشقص لنفسه فبان أنه اشتراه لغيره فكذلك ، لأن الغرض قد يتعلق بالأخذ من شخص دون آخر ، ومثله العكس . ولو أظهر له أنه اشترى الشقص وحده بالثمن فبان أنه اشتراه مع غيره فكذلك ، لأن الثمن حينئذ يكون أقل ، والغرض قد يتعلق بذلك . وبالجملة فكل أمر لو ظهر له وقوع ( 1 ) البيع عليه ، والغرض الصحيح قد يتعلق بغيره فتبين خلافه فالشفعة بحالها لا تبطل للعذر . قوله : ( ولو أظهر أنه اشتراه بثمن فبان أنه اشتراه بأكثر ، أو أنه اشترى الكل بثمن فبان أنه اشتراه ببعضه بطلت شفعته ) . لأن عدم رغبته في المبيع بالثمن الأقل فبالأكثر أولى ، لأن مقتضى البيع المكايسة ، وكذا لو لم يرغب في الكل بثمن فلأن لا يرغب في البعض بذلك الثمن أولى فلا شفعة له .
هامش
( 1 ) في " ق " : أمر ظهر وقوع . . .