تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وإلا فإشكال .
شرح
الثمن على ما ذكره المصنف ، ووجهه أن للواهب أن يرجع في أصل الهبة فله أن يرجع في ثمن الموهوب ، ومقتضى كلامه هذا أنه لو لم يرجع لكان الثمن للمتهب ، ويشكل بأن هذا إنما يتم على تقدير أن يكون الأخذ بالشفعة غير مبطل للهبة ، لأن الأخذ إنما يكون بالبيع السابق ، ومتى كان الأخذ به امتنع الحكم بصحة التصرف الطارئ عليه ، ولهذا لو كان تصرف المشتري بالبيع حكمنا بأنه إن أخذ بالبيع الأول بطل الثاني واسترد المشتري الثاني الثمن . ثم إنه كيف يتصور كون الأخذ من المشتري والدرك عليه مع بقاء الهبة وثبوت ملك المتهب ، وهذا كما يكون منافيا لما ذكره في الهبة الجائزة فهو مناف لما ذكره من الإشكال في الهبة اللازمة كما لا يخفى . لو قيل : ينفسخ من أحد الجانبين وهو جانب الشفيع خاصة دون الآخر . دفعناه بما قلناه من اقتضائه زوال الدرك عن المشتري ، وهو باطل ، ولأن الفسخ نسبة فلا يعقل من أحد الجانبين . وعليه مناقشة أخرى ، وهو أنه على ما ذكر في الهبة الجائزة من أن له الرجوع بالثمن ، نظرا إلى أن له أن يرجع في الأصل يجب أن لا يكون له الرجوع في الثمن في الهبة اللازمة ، لانقطاع حقه منها ، والحاصل أن الأخذ بالشفعة إما أن يقتضي إبطال الهبة فالثمن للواهب وجها واحدا ، وإلا فالثمن للمتهب مع اللزوم وجها وبدونه يتخير ، وهذا واضح ، وكلام التحرير ( 1 ) يلوح منه ذلك . قوله : ( وإلا فإشكال ) . أي : وإن كانت الهبة لازمة كالهبة لذي الرحم ، والمعوضة ففي كون الثمن للواهب أو للمتهب إشكال ينشأ : من بطلان الهبة بالأخذ بالشفعة لسبق
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 148 .