تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
اشتراه لنفسه فبان لغيره ، أو بالعكس ، أو أنه اشتراه لشخص فبان لآخر ، أو أنه اشترى الكل بثمن فبان أنه اشترى نصفه بنصفه ، أو بالعكس ، أو أنه اشترى الشقص وحده فبان أنه اشتراه مع غيره ، أو بالعكس لم تبطل شفعته .
شرح
اشتراه لنفسه فبان لغيره ، أو بالعكس ، أو أنه اشتراه لشخص فبان لآخر ، أو أنه اشترى الكل بثمن فبان أنه اشترى نصفه بنصفه ، أو بالعكس ، أو أنه اشترى الشقص وحده فبان أنه اشتراه مع غيره ، أو بالعكس لم تبطل شفعته ) . المرجع في هذه المسائل كلها إلى كون التأخير في طلب الشفعة لعذر أو للجهالة ، بخصوص البيع الذي هو متعلق الشفعة ، حيث يكون تعلق الغرض به أمرا مقصودا ، فلو ترك الشفعة لتوهمه كثرة الثمن ، لوجود إمارة توهم ذلك فبان قليلا فالشفعة باقية ، لأن قلة الثمن مقصودة في المعاوضة ، فربما كان الترك مستندا إلى اعتقاد الكثرة . وكذا لو اعتقده دنانير فظهر دراهم فترك أو بالعكس فالشفعة بحالها ، لأن الغرض قد يتعلق بجنس دون آخر ، لسهولة حصوله بالنسبة إليه ونحو ذلك . وكذا لو كان محبوسا بحق هو عاجز عنه ، لأنه معذور في ترك السعي ، بخلاف ما لو كان قادرا على أداء الحق الذي حبس لأجله ، لأن التأخير من قبله ، إذ يجب عليه دفع الحق ليخلص من الحبس ، أو كان الحبس بسبب باطل كطلب ما ليس عليه في نفس الأمر وإن كان في ظاهر الحال ثابتا ، سواء كان قادرا عليه أم لا ، وسواء كان قليلا أم كثيرا فإنه معذور ، إذ لا يجب عليه دفع ما ليس عليه ، لكن بشرط عجزه عن الوكالة ليكون الحبس في الموضعين المذكورين عذرا ، فإن قصر في الوكالة فلا شفعة له ، ولو وكل مع حبسه بحق هو قادر عليه فالشفعة بحالها إذ لا تقصير .
جامع المقاصد — صفحة 409 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث