تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
ولو كان الثمن مؤجلا فللشفيع الأخذ كذلك بعد إقامة كفيل إذا لم يكن مليا ، وليس له الأخذ عند الأجل على رأي .
شرح
ما يبقى بعده ، فإن كان قد دفع الثمن استرد الأرش ، ولو لم يأخذه المشتري لم يكن له أرش ، لأن الثمن هو ما جرى عليه العقد . قوله : ( ولو كان الثمن مؤجلا فللشفيع الأخذ كذلك بعد إقامة كفيل إذا لم يكن مليا ، وليس له الأخذ عند الأجل على رأي ) . لما كان الشفيع إنما يأخذ بالثمن الذي جرى عليه العقد لم يكن له فيما إذا كان الثمن مؤجلا إلا الأخذ به مؤجلا ، وهذا قول الأكثر ( 1 ) والأصح ، لأن تأخير الأخذ ينافي الفور فيبطل لو أخر وللأجل حظ من الثمن ، فلو أخذ بغير أجل لم يكن الأخذ بالثمن . وللشيخ قول في الخلاف ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) أنه يتخير بين أن يأخذ بجميع الثمن حالا ، أو يصبر إلى انقضاء الأجل ثم يأخذ ، واحتج عليه بأن الذمم غير متساوية . وأجاب في المختلف بأن عدم تساوي الذمم لا يلزم منه ما ذكره ، لإمكان التخلص بالضمين ( 4 ) ومقتضى هذا الجواب أنه متى طلب المشتري من الشفيع ضمينا أجيب إليه ، ومثله قال في التذكرة ( 5 ) ، والذي صرحوا به إنما هو إلزامه بكفيل لو لم يكن مليا ، ولو صرح أحد بما تشعر به عبارة المختلف لكان القول به وجها ، لكن قال في التذكرة : وعلى ما اخترناه فإنما يأخذه بثمن مؤجل إذا كان مليا موثوقا به أو إذا أعطى كفيلا مليا وإلا لم يأخذه ، لأنه إضرار بالمشتري ،
هامش
( 1 ) منهم الشيخ المفيد في المقنعة : 96 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 425 ، وفخر المحققين في إيضاح الفوائد 2 : 211 . ( 2 ) الخلاف 2 : 107 مسألة 9 كتاب الشفعة . ( 3 ) المبسوط 3 : 112 . ( 4 ) المختلف : 406 . ( 5 ) التذكرة 1 : 596 .