ولو كان الثمن مؤجلا فللشفيع الأخذ كذلك بعد إقامة كفيل إذا لم
يكن مليا ، وليس له الأخذ عند الأجل على رأي .
شرح
ما يبقى بعده ، فإن كان قد دفع الثمن استرد الأرش ، ولو لم يأخذه المشتري لم
يكن له أرش ، لأن الثمن هو ما جرى عليه العقد .
قوله : ( ولو كان الثمن مؤجلا فللشفيع الأخذ كذلك بعد إقامة كفيل
إذا لم يكن مليا ، وليس له الأخذ عند الأجل على رأي ) .
لما كان الشفيع إنما يأخذ بالثمن الذي جرى عليه العقد لم يكن له فيما
إذا كان الثمن مؤجلا إلا الأخذ به مؤجلا ، وهذا قول الأكثر ( 1 ) والأصح ، لأن
تأخير الأخذ ينافي الفور فيبطل لو أخر وللأجل حظ من الثمن ، فلو أخذ بغير
أجل لم يكن الأخذ بالثمن .
وللشيخ قول في الخلاف ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) أنه يتخير بين أن يأخذ بجميع
الثمن حالا ، أو يصبر إلى انقضاء الأجل ثم يأخذ ، واحتج عليه بأن الذمم غير
متساوية .
وأجاب في المختلف بأن عدم تساوي الذمم لا يلزم منه ما ذكره ، لإمكان
التخلص بالضمين ( 4 ) ومقتضى هذا الجواب أنه متى طلب المشتري من الشفيع
ضمينا أجيب إليه ، ومثله قال في التذكرة ( 5 ) ، والذي صرحوا به إنما هو إلزامه
بكفيل لو لم يكن مليا ، ولو صرح أحد بما تشعر به عبارة المختلف لكان القول
به وجها ، لكن قال في التذكرة : وعلى ما اخترناه فإنما يأخذه بثمن مؤجل إذا
كان مليا موثوقا به أو إذا أعطى كفيلا مليا وإلا لم يأخذه ، لأنه إضرار بالمشتري ،
هامش
( 1 ) منهم الشيخ المفيد في المقنعة : 96 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 425 ، وفخر المحققين في
إيضاح الفوائد 2 : 211 .
( 2 ) الخلاف 2 : 107 مسألة 9 كتاب الشفعة .
( 3 ) المبسوط 3 : 112 .
( 4 ) المختلف : 406 .
( 5 ) التذكرة 1 : 596 .